المشاركات

عرض المشاركات من 2018

رسائل في الهواء

الوطن: هو هذا الهواء الذي يلازمنا، يأخذ شكل ملامحنا، انحناءة القهر في آلامنا، مرارة الذل على أرصفة الشتات.

رسائل في الهواء

الوطن هو: الجذر، الهوية، العنوان، اللغة، الجينات،عبق الأجداد، التاريخ، جغرافية المكان.

رسائل في الهواء

الوطن: ليس رقعة أرض، مزينة ببعض الأشجار، نأخذ معها صورًا للتذكار!

رسائل في الهواء

...كانت  الخيمة دولة  !أصبحت الدولة خيمة

رسائل في الهواء

سآخذك من نشرات الأخبار قليلًا، من الصراعات، الاقتتالات، الاحتيالات، الاغتيالات؛ لنتحدث بلغة الاشتياقات!

رسائل في الهواء

أعرف كيف أرد سهامهم عن قلبي... لكني لا أعرف كيف أصوب سهامي نحو قلبك فأُصيب؟!

رسائل في الهواء

لم تسألني في يوم: كيف هو حالي عندما أنتَ تغيب؟!

رسائل في الهواء

حضورك يغطي كل مساحات الغياب... لكن غيابك لا يغطيه أي حضور!

رسائل في الهواء

أنا يا صديقي أهرب كل يوم من هذه الضوضاء، والازدواجية في الانتماء، وخلع النعال عند أول رصيف شتات، وأركض إلى النهر القديم؛ حيث ما يزال وجهك يعوم ضد التيار، ويضحك بسبع لغات، ويرفع شارة النصر من القاع!

رسائل في الهواء

الريح في الخارج تزمجر، تعربد، تبعثر أوراق الشجر، تبدد الخرائط المرسومة على صفحات الغيم، تفتت الحدود الوهمية، تموء كقطة تارة، وتعوي ككلب ضال تارة أخرى... لكن عويلها لم يستطع أن يعلو على صوت النواح!

أمطار النور في الأبجدية الأولى

خاطرتي<< أمطار النور>> المنشورة في المكرمة الأبجدية الأولى في عددها السابع  والصادرة اليوم بتاريخ30/4/2018 موجودة على هذا الرابط
http://online.fliphtml5.com/shhn/hwkb/#p=6 كل الشكر للأستاذ العزيززياد سقيرق وللمكرمةالأبجدية الأولى وبالتوفيق الدائم يا رب

رسائل في الهواء

يدغدغ قلبي بصوته الوردي؛ فأسمع طرقات الحنين على النوافذ والأبواب... لكني حين أُقبِل عليهم لا أجد أحدًا! فقط صوته الخجول يحاصر الزمان والمكان وتلافيف الذاكرة.

رسائل في الهواء

مع أول رشفة من عيون الربيع أعلن تمرده قائلًا: أنا لا أستأذن القصيدة حين أرتديها؛ لأخرج منها عصفورًا يمشي على الورق!

رسائل مؤجلة خاطرتي في أخبار الخليج البحرينية

صورة
خاطرتي <<رسائل مؤجلة>> المنشورة في صحيفة أخبار الخليج البحرينية  اليوم السبت الموافق 28/4/2018 على هذا الرابط https://www.facebook.com/photo.php?fbid=961031494063107&set=pcb.961031894063067&type=3&theater كل الشكر أخبار الخليج  كل الشكر أستاذ علي الستراوي

رسائل في الهواء

من أي القصائد أتيت؟ من القصيدة التي لم تقع بالأسر؛ بقيت محلقة كفراشة، جامحة كنسر، أبية كزيتونة شرقية لا غربية، عذبة كأنهار عينيك.

رسائل في الهواء

في البال أشياء كثيرة يا صديقي منها: أن أدعوك لنتشارك هذا الصباح الغائم قليلًا، نحتسي القهوة المرة قليلًا، نتجاذب أطراف الحديث المبكية قليلًا... وتحدثني عن نبض قلبك قليلًا قليلًا.

رسائل في الهواء

ويحدث يا صديقي أن نقلب الطاولة رأسًا على عقب! ولم يجرؤ أنسيٌّ فيما مضى أن يباغتني بالسؤال، أو يضعني في زاوية الشك... أنا لم أعدم الحيلة في حينها، لكن شيئًا ما في قلبي دق!!!

رسائل في الهواء

أفتح النوافذ مليون مرة ولا يدخل إلا الهواء! كم مرة عليَّ أن أخبره أنك وحدك الأكسجين الذي أتنفس؟!

مقتطفات

!بعض النهارات قصيرة لا تكفي لكل هذا الاشتياق

رسائل في الهواء

حين يغيب صوتك قليلًا صوتي تأكله نيران الوحدة! لا يكفي أن يكون قلبك على قلبي، ويدك مع يدي، بل يجب أن يبقى صوتك صدى عميقًا لصوتي... وحدي لا أستطيع الغناء إلا في سري! رسائل في الهواء

رسائل في الهواء

عندما تهب العاصفة أفتح صدري للهواء ظانًا أن الجميع خلفي يفتحون صدروهم مثلي...وإذا بهم يرتدون الأقنعة، ويختفون، ووحدي أصارع العاصفة، وبعد أن أصرعها ينهالون علي بالتهنئة!

رسائل في الهواء

في دواخلنا مدن كبيرة من القهر، النوافذ التي كانت تطل على أنهار الحب أغلقت، الرياح التي كانت تداعب الضفائر الشقراء، وتلوح بها في الهواء... أصبحت مثقلة بالنعس، العصافير هجرت الأبجدية، ولم تعد تتلو على مسامعنا أشعار الغزل، لم يبقَ في مدن الفراغ من يبتسم للهواء، أو يبادله العناق والقبل!

رسائل في الهواء

يتكلمون كثيرًا عن الصيد، يفكرون به كثيرًا، لسنا لقمة سائغة بالفم، لسنا طعامًا لأسماك البحر، لسنا متاريسَ، لسنا دروعًا بشرية... نحن فقط وقعت على رؤوسنا غيمة من الغضب! تمطر غضبًا كلما اشتد المطر في الخارج، كلما علا صفير الرياح، حتى في الربيع تمطر براعم غضب!

يوم الأسير الفلسطيني

صورة
كن مع حريتهم 




رسائل في الهواء

نحتسي الفكرة مع فنجان الصباح، تنضج، يحين قطافها، تسقط في الأعماق، تذوب من نيران القهر... ولا تجرؤ الكلمة على التقاطها، أو كفَّ ألسنة اللهب عنها

رسائل في الهواء

ليس من حقك أن تغازل ورود الحدائق، أو تهمس لطير أرخى بجناحيه على كتفك دون أن يأبه لأنك أنت الغريب، أو تسأل الغيمة التي تغطي سطح منزلك هل ستمطر اليوم؟ ليس من حقك سوى أن تتابع نشرات الأخبار، ثم تنتفض لوحدك!

رسائل في الهواء

ما يوجع أكثر يا صديقي أنك لو كنتَ حملًا وديعًا فلن يراك الآخر إلا عدوًا له، تشاركه الهواء الذي يتنفسه... مع أن الهواء منتشر وبشدة، ويدعوك وبقوة؛ كي تتنفسه! لكن الآخر يصرُّ على أنه وصيٌّ على هذا الهواء، وعليك أن تأخذ منه فقط ما يكفيك للبقاء حيًا!

مقتطف

كل ما أشتهيه منفى لا يكثر من السؤال



رسائل في الهواء

نتلاقى على موائد الضياع، نتصافح بخرافات من هنا وهناك، وحين نطيل النظر إلى بعضنا نُنشب أظافرنا في الرقاب بين النفس والنفس حكاية يرويها ألف راوٍ... لم يكن بقصدهم الكذب إنما هي أخْيِلَة شعراء ما أصعب أن نقف عند منتصف الجملة لنعلن نشاز بعض الحروف؛ سترجمنا الحروف قبل العصي، ويعلنون على الملأ: بأننا خارج الزمان، والمكان، والحكاية 

رسائل في الهواء

من أجمل ما أتذكره يا صديقي حين كنا صغارًا كانت تنشب بعض الخلافات بين الجيران فيتخاصمون لبعض الوقت. كنا نفتعل المواقف الظريفة... نطرق باب الجيران لنسألهم دائمًا نفس السؤال: هل طرقتم بابنا؟! طبعًا من أجل أن يعود بيننا الكلام، وتتصافى القلوب، وتتصالح النفوس، ويزول كل أثر للخلاف قبل أن يطول. لم نكن نطيق الخصام ساعتها... فكيف أصبحنا أمة تعشق الخصام والخلاف والشجار؟

مقتطفات

حين عدتَ إليَّ أخذت أشتاق إلى أغنيات الرحيل!

رسائل في الهواء

أنا يا صديقي أنسحب تدريجيًا من ذرات الهواء، بالكاد يصلني بعض الأكسجين! ومع ذلك فأنا أصرُّ أحيانًا على أن أفهم من أين انبعث كل هذا الجنون؟! والغريب يا صديقي أن الملل أرخى ظلاله على القلوب التائهة فلم تعد تدري أين تذهب؛ فكل الطرق إلى الوطن مغلقة حتى إشعار آخر!
وما يؤلم أكثر أن أحد الرفاق خلد إلى النوم على كتف النسيان، وآخر أخذ يتمطى ويتثاءب ويكتب قصيدة خالية من الشعر... لكنها ترضي السلطان، وآخر يرفع سيفه تارة يلوح به في الهواء، وتارة يعيده إلى غمده... يحاول جاهدًا أن يفهم حالة الطقس: هل كان هذا هو الربيع حقًا، أم أنه أخطأ في العنوان؟ كلنا ضحايا هذا الجنون يا صديقي، وكلنا يقتلنا استنشاق هذا الدخان!

رسائل في الهواء

يوجعني وجعك يا صديقي ولكني لا أريك دموعي وهي تنسكب حرقة وألمًا؛ نحن نعض على الوجع كي لا يكسرنا، ونعض على الألم كي لا يفضحنا! يا صديقي نحن بقايا وطن مبعثر مشتت على ضفاف الأرض، ليس من حقنا أن نصفع من صفعنا... فلماذا نصرخ إذن؟! 
لماذا نصرُّ على أن يصل نحيبنا وعويلنا إلى الآخر طالما أنه مقيد بالصمت... فهو لا يستطيع أن يصفع من يصفعه إلى الآن!
يا صديقي نحن حكاية طويلة ممتدة منذ عدة انكسارات، نرى في الآخر كل ما نفتقده... وفي الحقيقة التي نجهلها كثيرًا: أن الآخر مبعثر، ومشتت أكثر منا، ومقيد بالصمت... لكنه لا يصرخ، لا ينتحب، لا يصل عويله إلى آذان السماء؛ لذلك يُتوسم فيه الخير من الجميع.... وما هو إلا مرآتنا لو صرخ.

رسائل في الهواء

لست من هواة الابتعاد، أو الهروب من الأزمات، أو الجبن من قول كلمة الحق؛ لكنهم أصابع يدي الخمسة... اشتعلت بينهم النيران... إن اقتربت من أي أصبع فيهم اشتعلت النيران بالآخر! كنتُ أظنها سحابة دخان سوداء ستغطي سماءنا قليلًا ثم تذهب لحالها، أو زوبعة في فنجان، أو اختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية... لكن اتضح أنها حريق هائل أتى على الأخضر واليابس! عند أي خلاف دائمًا يكون هناك خطأ من كلا الطرفين؛ وإلا فإنه يعتبر إعتداءً وليس خلافًا! وفي هذه الخلافات دائمًا لا نستشعر الخطر، ونظن أنها لا بد من أن تنتهي مهما أخذت من الوقت... لكننا نفاجئ بأن حساباتنا كانت هي الخطأ، وأننا كان يجب علينا من الأصل أن نمنع هذه الخلافات المدمرة فيما بعد. اليوم بعد أن أصبحتَ حريقًا هائلًا يتجول على قدمين لم أعد قادرة على استنشاق المزيد من الدخان الأسود، ولم أعد قادرة على إغلاق نافذتي بوجه أصابع يدي، ولم أعد قادرة على فتح النافذة، والاستماع إلى العويل، والنحيب، وصوت النيران وهي تلتهم كل شيء... هل يكفي الآن أن يخرج صوت من الهواء ليقول: كفى؟!

من منشوراتي كتابي المذبوح

المذبوح  في مكتبة الحوار المتمدن  على الرابط  http://ahewar.org/rate/bindex.asp?yid=13890
لتحميل الكتاب هنا
https://goo.gl/FHEC8K

المذبوح

هذا هو العلم

صورة
أما أنا فهذا هو العلم الذي يعنيني، الذي يرفرف على جبهتي، وعلى سطح منزلي، الملتصق بجدران روحي، ومشاعر القلب، المثبت مع اسمي في شهادة الميلاد، الذي تورثته مع الجينات من أجدادي. الذي أبرزه على الحدود عند السفر والتجوال،العلم الذي ينطق حروف اسمي صحيحة؛ لأنه يتكلم لغتي، ويشرب من فنجان قهوتي، وينتظر عودتي منذ أكثر من سبعين عامًا. لا أعرف علمًا غيره... أرفعه على جبهتي، أنحني له كل ثانية، أشكو إليه في كل مرة أجد فيها باب البيت موصدًا في وجهي. العلم الذي أعرف هو مفتاح بيتي، لا يهمني في أي البقاع يرفرف الآن طالما أنني في الخارج... والذئاب في بيتي تتربع. أعيدوا لي بيتي، وارفعوا العلم في أي ساحة شئتم... لكن لا ترفعوا علمي على أسطح الجوار طالما سطح بيتي محتل يرفع علم الاحتلال.


قبر واحد لكل العرب

قبرٌ واحد ٌ يكفي كلَّ العرب 
هذه الخاطرة كتبت أجزاء منها في تاريخ 28/10/2009 
فهل تغير الوضع الآن؟! 
رائحة الموت ما تزال تلف غزة، ما تزال تستحم بدمائها، أرواح الشهداء ترتقي كل ساعة، بل كل ثانية، بيوت العزاء تصطف على الجنبين في شوارعها المظللة بالموت . 
شهداؤها الرضع الذين لم يتموا شهورهم الخمسة بعد استشهدوا وهم يتضورون لقطرة حليب ترطب جوفهم المتيبس، عاجلتهم رصاصات العدو؛ فرطبت بدمائهم الزكية ذلك الجوف الخائر... لم تقتلهم الرصاصات فقط بل قتلهم الجوع! 
نضب الحليب، جفت أثداء أمهاتهم، وباتوا يرسمون رغيف الخبز على وسائدهم؛ عل ّطيفه يعمر أحلامهم. 
تاريخ فلسطين لم يكتبه المداد، بل الكفاح، والنضال، ورويَّ بأنهار الدم، وشلالات الشهداء. 
فلسطين هي البقعة الوحيدة على خريطة هذا الكون الضبابي التي يفوق فيها عدد القبور عدد البيوت؛ فلم يمضِ يوم لم يرتقِ فيه شهيد منذ وعد بلفور المشؤوم إلى الآن. 
فلسطين قدمت، وما تزال تقدم الإستشهاديات بلا تردد، أو بخل، أو خوف، أو وجل... كأنهن كعك العيد، أو بعض قطع الحلوى. 
نساؤها هن من تصدين للأسوار، والجدر، والمعابر، وحطمن أبواب الظلم، وشققن آذان العالم ليسمع صراخ…

مقتطف

كيف استطعتَ وبغمضة عين أن تحرق رداء الحلم الذي أمضيتُ عمرًا في رتقه وكيِّه؟!

همسات نورانية

همسات نورانية أمي... في غيابك غِبنا نحن أيضًا! كل الأشياء غابت: العناق، الأحضان، السؤال، الصور، الرسائل، الذكريات، فناجين القهوة في الصباح، كؤوس الشاي عند ساعات المساء، ثرثرة ما قبل النوم، وضحكات كادت أن تصل لعنان السماء. الوطن تراجع كثيرًا حتى فقدانه بالغياب فأصبح بعيدًا، طريقه مهجورة، ومنكسة الأعلام. الزرع في الحديقة انتظرك طويلًا قبل أن يرفع ذراعيه ويطير كالحمام. فناجين القهوة وحيدة على الرف... لم يبقَ حولها أي أيادٍ تحتويها بشغف وحنان، لم يبقَ من الأصوات إلا الأصداء: أصواتنا، ضحكاتنا، أغانينا القديمة، أعياد الميلاد، الرقص بالأعراس، وأناشيد الوطن الحماسية وهي تصلنا من قلب المذياع. وعلى الجدران خيالات لأطفال كبروا، هرموا، اعتكفوا، آثروا الصمت؛ لأن الكلام فقد بوصلته... القلب الذي إليه ينجذب، الروح التي يهبط في حضنها فتسكن أوجاعه، وتنام، لتصحو كل صباح كأنها ولدت للتو... لا تعرف إلا الفرح والابتسام. أمي... في غيابك غِبنا نحن أيضًا، بعثرتنا الأيام... لكن بقيَّ شيء واحد يجمعنا: أننا نحبك بجنون، ونحلم بعودتك ليل نهار.



مقتطف

إنها الأم... لا تخيب الآمال، وأكبر من كل التوقعات.




مقتطف

لم أعد أخشى مواجهة الذكريات، ورسائل اللوم والعتاب! يكفيني أنك هزمت الحلم، وشغلت المساء... حافيَّ القدمين، مُشرِّع القلب كأول لقاء.

من رسائل بشهوة المطر

صورة
ماذا لو أني فردت الغيم على باطن كفي، وشربت من فيه بعض  القطرات؟!

بلون السراب

بلون السراب ريح شرسة وسوست إلي فأطفأتُ الشموع، وكسرتُ المصابيح، وهدمتُ المعبد على من فيه، وشققتُ ذكرياتنا ففصلت رأسها عن الجسد، ومسحت قبلاتنا عن االوسائد والمرايا ولفائف التبغ. لم أصغِ إلى رجاءك، وتوسلك إليَّ بالبقاء! لم تشفع إليك نظرات الحيرة المبعثرة على محياك، والدهشة التي كانت ترتعد خوفًا على شفتيك، وبريق الأمل وهو ينسكب من بين يديك فينكسر، ويتشظى، ويصبح بلون السراب. وحيدًا تركتك، منبوذًا كصنم يتيم يستند إلى جدارٍ آيل للانهيار، مهجورًا، ممزق الخاطر والوصال، وعلى ملامحك انتثرت ألف علامة انكسار. وشت بك الريح وأذاعت سرك على الملأ وبقية والجوار: أنك ترى في منامك الكثير من الفاتنات، تقص عليهن القصص والحكايات، تداعب ضفائرهن بالورود الحمراء، تختلق الأكاذيب الملونة لتبيعهن السراب. لم أكذب الريح... ثارت ثورتي، وانتفض الشك في مخيلتي فابتلعت الشمس في جوفي، وصفعتك برايات الظلام، ولم ألتفت خلفي لأحصي ضحايا الريح وضحايا الشك. اليوم عادني صوتك بالمنام، عاتبني برقة، وأقسم بأغلظ الأيمان: بأنه لم يعرف الكذب يومًا، وأن الريح وسوست إلي... فأسأت بك الظن، ورفعت بوجهك أعمدة الظلام، ورجمتك بآلاف الحصى، وأحرقت …

رسائل بشهوة المطر

وحيدة تنتظر حبيبًا... وحيدة تنتظر الزوج أن يفرغ من اللهو مع الأصدقاء. وحيدة تنتظر عودة الأبناء لتعد إليهم مائدة العشاء، وتطمئن عن الأحوال.  وحيدًا في المقهى يعاند الجريدة أن تجود بصورة حسناء تنعش المساء. وحيدًا بين أرتال الكتب ينتظر نصًا يضج بالحياة. وحيدًا بين الأقلام والأوراق يرسم فكرة تضيء الظلام. وحيدة ووحيدًا ينتظران أن تنفتح أبواب السماء فينسكب الفرح مع المطر، وتشع السعادة مع الشمس، وينير الحب مع القمر. 

جاهلية 4 يوم المرأة العالمي

جاهلية 4
يوم المرأة العالمي 
هل تلد الأمَةُ أحرارًا؟
ساقتني أقدامي المتهالكة ذات مساء لحضور أمسية للاحتفال بيوم المرأة العالمي... وهناك رأت نفسي المصدومة، المصعوقة، ما أجج بداخلي ثورة عارمة من التساؤلات، وبركانًا هائجًا من الانفعالات.
عبارات مثقلة بالمديح المطلي، المعسول، المنمق، المزخرف، والملون بجميع ألوان الطيف المرئي. عبارات رنانة تتداعى لرقتها جميع الحواس، وتـُشنـَّف لمسمعها الأذان! شعارات تطير في الأفق وترفرف بأجنحة الكذب كالأَعَلام. 
حرية المرأة، حقوق المرأة، أمان المرأة... عبارات استفزت صمتي المطبق منذ قرون فنفضتُ عن وجهي غبار الأزمنة الغابرة، ورفـَعْت عني سقف القبر الذي وئدت فيه بأيدي جاهليٍّ غابر، وخرجتُ إليهم صارخة، ضاربة عرض الحائط بكل هذه الشعارات الرنانة، والدعايات الكاذبة: عن أية امراة تتحدث أيها الجاهلي؟ عن أية حرية؟ أية حقوق؟
حريتها أيها الجاهلي ليست قصيدة شعر تتلى في الأمسيات الشعرية، ليست باقةً من النثر تعطر بها صفحات الدواوين. 
أمانها ليس صورةً لغلاف مجلة، أو هديةً تُهدى إليها في عيد العشاق؛ لإيهامها بأنها حظيت... ولحسن حظها بقلب عاشقٍ، يؤمن بحريتها، وحقوقها،وأهمي…

مقتطف

هرِم حلمي وأصبح عجوزًا... يهوى النوم باكرًا ويستعذب الشخير!

مقتطف

صورة
بلحظة غضب شطبتك من ذاكرتي... أنى لي بك مرة أخرى؟


مقتطف

صورة
كل ما أشتهيه منفى لا يكثر من السؤال!


مقتطف

أقلها الصمت!
#عصفورة_صمت_الشجن

مقتطف

الاعتدال في كثير من الأمور ليس جميلًا فقط... وإنما يحفظ الكرامة، وماء الوجه، والحروب التي لا داعٍ لها.

رسائل مؤجلة

رسائل مؤجلة صديقي الذي ليس له ملامح أو وجه أو عنوان كان يأتي كل صباح، يصافح الغيم، يربت على أكتاف الحمائم، يزرع سنبلة في أرض الديار، ثم يولي وجهه نحو المجهول ويمضي. لم أستوقفه أثناء رحلة العبور أو المرور... لكني كنتُ دائمًا أنتظره عند عتبات النهار، وإلى أن يغيب. حين كان يطيل الغياب كنتُ أكتب إليه على زجاج النافذة المغبر بعضًا من حروف الاشتياق، وأحيانًا أكتب رسالة مستعجلة على وريقة صفراء أطاحت إليَّ بها الريح.، وأنتظر أن تعود لتحملها إليه... الريح لم تأتِ، وصديقي لم يعد، ورسائلي أصبحت باردة، شاحبة، آيلة للذبول. صديقي كان كعادته يبدأ حديثًا غير منقوطٍ، مليئًا بكل علامات الاستفهام من دون أن ينتظر مني أي جواب! أما أنا فكنتُ أُكثر من الرسائل التي تبقى طيَّ الكتمان! وبالأفق غيمة كبيرة تحاصرنا، تمتد بشراسة لتمحو كل أثر لحديثه، وتلقي بظلال صمت جاف على شراييني فتُقتل على شفتيْ  حبات الكلام. في آخر رسالة تركتها بين يدي الريح كي توصلها إليه، أخبَرتُه فيها عن صديقنا الذي غادر الوطن إلى قصة حب حقيقية، رمى خلف ظهره سيرة الحرب، فنون الدمار، الحرائق التي تشتعل داخل فضاء البيت... تأبط ذراع قصة عشق صاخبة،…

مقتطف

في غمرة الحزن لن ترى الأعين التي تحتضنك بصمت  #صمت_حزن_عصفورة_الشجن

مقتطف

هزمتنا المسافات، وانتحرت على الشفاه الكلمات، والمطر أغلق نوافذه وانكفأ!!

#رسائل_بشهوة_المطر_عصفورة_الشجن

مقتطف

يعلمني كيف أطوي الحروف وأرتبها كلمات منمقات على السطر، وأنا أحب الحروف المبعثرة التي تتلقفها العصافير وحبات المطر!!!

#حروف_مطر_عصافير_عصفورة_الشجن

أعواد الحطب خاطرتي المنشورة في الأبجدية الأولى

خاطرتي " أعواد الحطب" المنشورة في "الأبجدية الأولى" المكرمة في العدد السادس بتاريخ 1/2/2018
على هذا الرابط مع الشكر للأديب العزيز زياد سقيرق وللأبجدية الأولى 

http://online.fliphtml5.com/shhn/bthy/#p=5

نشر خاطرة صمت القوافي في أخبار الخليج

صورة
خاطرتي " صمت القوافي" المنشور في المكرمة " أخبار الخليج" اليوم بتاريخ 2/2/2018 كل الشكر للأستاذ الفاضل @علي الستراوي ولإدارة الموقرة"أخبار الخليج"




https://www.facebook.com/photo.php?fbid=915011768665080&set=pcb.915011885331735&type=3 &theater

مقتطف

ينشدون السلام في عيون الصحراء... والسلام  ينهمر من عينيك!
                   #مطر_عيون_سلام_عصفورة_الشجن

موعد الشموع

موعد الشموع على موعد مع الشموع كنا نلتقي، نحتسي الوقت داخل أقبية الليل بكؤوس القمر، نضيء الشمع لميلاد العشق، تدغدغ قلبي بقصيدة من الغزل فيذوب خجلًا وترتعش أنامله وتتورد وجنتاه، يحاول بعدها أن يختلس نظرة حب خاطفة فيقع في شِباك الأسر. كان الحب فينا ثائرًا، متمردًا على جميع طقوس السهر... أنزع صورًا خريفية من ذاكرتي وأرميها للهجر، وأنتَ تخلع عن قلبك جميع قصائد الضباب والغيم... ثم نتدثر ببطائن الربيع ونلتحف أكاليل الزهر، تكلمني بلغة الأعين فأخشع لكل رفة جفن، تتوضأ بمطر كفي فأسجد في محرابك لصلاة الشكر. كنتَ تحمل بين يديك جورية تحلو لي، حمراء بلون الغسق، مخملية كضفائر الغجر، بنكهة السهر لكنها حبلى بالنعس، كم أشتهيت أن أضمَّها إلى صدري وألثمها آلاف القبل لكنها بقيت تراوغ لمواقيت أُخر. كم سردتَ على مسمعي حكايات عن السندباد والسفر، صورتَ لي البحر سفينة تتبختر على الرمل، والمسافاتِ قريبة أكاد أطويها بين ذراعيِّ، والأيام حروفًا مسطرة على الورق.
 جلنا معًا البرَّ والبحر، والصحراء إلى أبعد  أفق، لم أكن أظن في حينها أنك تودعني، وأنك تحمل على ظهرك حقائب السفر! وستتوه مني في دهاليز الغياب، وأجوب وحيدة شوار…

مقتطف

صورة
عرفت هذا الحزن قبلك، قبل أكثر من خريف غادر رحلوا، تركوا الأرض ودفنوا في قلبي، كنت أمشي على الأرض بأقدامهم، أتنفس بقلوبهم، أرتعش بصمتهم، أبتسم بشفاههم؛ فلم يعرفني أحد!  أصبحت ثقيلة بهذا الوجع، غريبة بهذه الملامح، أتعرف على الحياة كأنني أول مرة أمشي في طرقاتها، كل شيء غريب... ما عدا الوحدة والحزن فهما قدماي الذان يقوداني لأكمل المسير.

مقتطف

صورة
متى تهدأ يا وطن ومتى تستريح؟!

حروف بلا رؤوس

حروف بلا رؤوس لم يكن في نيتي الكتابة إلى أن ينقشع كل هذا السواد... لكن شعورًا مبهمًا  يُلحُّ عليّ منذ انتشار الصباح، يقلق سباتي ويدعوني لالتقاط بعض الحروف الثائرة في الآفاق.  حاولت أن أنفض الفكرة من رأسي وأخلو مرة أخرى إلى السبات... لكن الحروف المبعثرة من حولي انتصرت علي، نالت من سباتي، قضت مضجعي، ألحت وأصرت عليَّ إصرار عاشق متيم على البوح بقصة عشقه لأزهار الأرصفة والعتبات... فانصعت لرغبتها، وأخذت ألملمها من الزوايا والممرات، وأسكبها بالمداد الغامق على الأوراق. ولدت الحروف بلا رؤوس؛ لا رؤوس فيها لتحنيها عند هجوم الريح، أو لتطلقها في مدار القيل والقال، أو لتقدمها كفدية، أو جزية، أو ضريبة أحوال... من أين آتيها برؤوس تتحمل جرأة الأفكار، تقاوم الصدمات، تصدُّ الضربات، تتلقف زخات الرعد والمطر، تتحمل الضغط دون أي انفجارات؟ كنتُ وجارٍ لي أصدقاء منذ الجاهلية الأولى، نتقابل في الأعياد والمناسبات، يهنئني، يعزيني، يواسيني، يتفقدني في كل الأوقات إلا عندما ينزوي إلى نفسه؛ ليتجرع ذكرياته بقتيله الذي قتلته أنا... ثم يعود لممارسة طقوس الجيرة والجوار كأن شيئًا لم يكن! أذاعت الصحف العالمية ونشرات الأخبار في …