أحلم بالعيد بماذا أحلم يا عيد؟ بماذا أحلم يا غزة؟ يا قدس؟ يا كل شبر في وطني فلسطين؟ غزة... حكاية الوجع غير المنتهي، كم كان نصيبك من الأعياد المعلقة؟ منذ متى لم يزرك العيد؟ لم تعانقك صباحاته؟ لم تلفحك خيوط فجره بنسائم لها مذاق العيد وكعك العيد؟ قدسي... رحلة الشوق الممتدة إلى عنان السماء، كم اشتقت إليك؟ كم اشتقت لبيتي في رحابك، لأحبتي، لطفولتي، لملعبي، لمدرستي، لحارات القدس العتيقة، للمسجد الأقصى، لساحات الحرم، لأصدقاء الطفولة، وأرجوحة العيد! أيها العيد الجديد أحلامي هي أحلام كل لاجئ... بيت له سقف لا تتساقط أسطره فوق رأسي عند كل علامة استفهام؛ مللت البيوت المتصدعة وأسقف (الزينكو)، بيت يكون وطنًا لي ولأولادي في حاضري وغدي كما كان لأبي وجدي في الأمس. صباح أقبض عليه بين أصابع يدي... لا يسلبه مني أحد، لا ينتزعه أحد، لا يشاركني في رسم خيوطه وتشكيل همزاته أي أحد. شمس أرجوانية، ساحرة الملمس، تدفئ قلبي اليافع، تدغدغ مشاعري الحالمة، وتعدني بنهار لم يسبقني إليه أحد. تحية صباح منزوع منها الغلّ، لها لون واحد هو لون الشمس، ومذاق واحد هو مذاق الحب، ورائحة واحدة هي رائحة العيد. معانقة الأحبة حبًا في ال...
المشاركات
عرض الرسائل ذات التصنيف خواطر غزاوية
قبر واحد لكل العرب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
قبرٌ واحد ٌ يكفي كلَّ العرب هذه الخاطرة كتبت أجزاء منها في تاريخ 28/10/2009 فهل تغير الوضع الآن؟! رائحة الموت ما تزال تلف غزة، ما تزال تستحم بدمائها، أرواح الشهداء ترتقي كل ساعة، بل كل ثانية، بيوت العزاء تصطف على الجنبين في شوارعها المظللة بالموت . شهداؤها الرضع الذين لم يتموا شهورهم الخمسة بعد استشهدوا وهم يتضورون لقطرة حليب ترطب جوفهم المتيبس، عاجلتهم رصاصات العدو؛ فرطبت بدمائهم الزكية ذلك الجوف الخائر... لم تقتلهم الرصاصات فقط بل قتلهم الجوع! نضب الحليب، جفت أثداء أمهاتهم، وباتوا يرسمون رغيف الخبز على وسائدهم؛ عل ّطيفه يعمر أحلامهم. تاريخ فلسطين لم يكتبه المداد، بل الكفاح، والنضال، ورويَّ بأنهار الدم، وشلالات الشهداء. فلسطين هي البقعة الوحيدة على خريطة هذا الكون الضبابي التي يفوق فيها عدد القبور عدد البيوت؛ فلم يمضِ يوم لم يرتقِ فيه شهيد منذ وعد بلفور المشؤوم إلى الآن. فلسطين قدمت، وما تزال تقدم الإستشهاديات بلا تردد، أو بخل، أو خوف، أو وجل... كأنهن كعك العيد، أو بعض قطع الحلوى. نساؤها ...
من يكرمكن نساء غزة ؟
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
من يكرمكن نساء غزة ؟ دقت ساعة الحائط معلنة تكريم نساء الأرض . تراكض جميع الرجال في هذا العالم الممتد من الفراغ إلى العدم لتقديم باقات الورود وأواني العطر.. تعالت هتافات الشعراء تتغنى بمحاسن النساء .. علقوا الأوسمة المخملية على أعناق النساء .. وانحنوا لتقبيل الأيادي الناعمة والأنامل الحريرية .. علت أصوات الكذب .. وأبرقت السماء وأرعدت وعوداً ليس لها وجوداً .. ونقشوا أسماء نسائهم على ألواح من العاج والفضة . أغفلوا اسمك من بين الأسماء ، أسقطوه من يافطاتهم ، محوه من ذاكرتهم ، أسقطوه سهواً ، أسقطوه عمداً .. لا يهم .. المهم أني ما فتئت أبحث عن اسمك في عقولهم .. فوجدته مفقوداً . أنتن يا نساء غزة .. يا من تحملن الألم .. وتنجبن الأبطال .. سقطت اسماؤكن من لائحة التكريم .. أنتن يا من تعلقن أوسمة الاستشهاد على صدوركن عوضاً عن أكاليل الزنبق والفل سقطت اسماؤكن سهواً ! أنتن يا من تقرأن أساطير النضال .. وتكتبن تاريخ هذه الأمة المهزلة بحروف من نور .. وتذيلن تواقيعكن .. بالدم أسقطت اسماؤكن سهواً . أنتن يا من ثملت أفئدتكن من دمع ...
رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب أضاقت بكم الدنيا فلم تجدوا سوى أرضي وساحة ملعبي وصفوف مدرستي كي تفقأوا عين الشمس فيها وتقنصوا حبات المطر. أضاقت بكم صفحات المدى فبترتم البسمة على شفتيِّ وخنقتم الأمل المتدفق في قلبي وأوردتي ولهاث خطاي المتهالك على سلالم مدرستي . أضاقت بكم نسمات الهواء التي تداعب رئة الطفولة في جسدي فأطبقتم عليها كماشة أنيابكم تريدون تمزيق رئتي وتمزيق حلمي وتمزيق أملي وشمس نهاري وملامح غدي . ماذا جنيت لكم ؟ ماذا طلبت منكم ؟ هل طلبت منكم ملاعب الطفولة وحدائق البنفسج وبيارات البرتقال ومشاتل الزيتون ؟ هل طلبت منكم حقائب الدرس وأدوات الرسم وفرشاة التلوين ؟ هل طلبت نزع خارطة الكون ولصقها وشماً على زندي وضرب بوق الصباح ونشيد العلم وهتاف الرفاق في طابور الدرس ؟ هل طلبت ماءً ، فضاءً ، ذرات أكسجين ، حبات قمح ، سترة نجاة ، هل طلبت عنواناً لأسمي وخارطة لأيامي وقنديل فجر لليلي الطويل ؟ أنا لم أطلب سوى مهد الطفولة وحضن أمي وحلم أبي أتدثر فيه وأكبر به ، فلماذا قصفتم سريرالطفولة وشردتم الحلم الدافىء والأمل اليتيم وألقيتم بأشلائي إلى أحضان ا...
تحركوا أيها الدمى
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تحركوا أيها الدمى ! أليس العالقون على معبر رفح منكم ؟ أليس هؤلاء الرجال ممن ركضوا لرفع أعلامكم عاليا ً ؟ أليسوا ممن منحكم أصواتهم كي تتنصبوا على عروشكم الزائفة ؟ أليست هؤلاء النسوة والأطفال أمانة برقابكم ؟ ألم تتعهدوا بصيانة دمائهم وشرفهم وأعراضهم وعدم إراقة ماء وجههم ؟! هل انتهى دورهم بالتطبيل والتزمير والدعاء للسلطان بطول العمر ؟! هل أصبحوا فائضا ً عن الحاجة.. أم أن الانتخابات قد وضعت أوزارها ؟ أنتم من سيّد إسرائيل .. أنتم من جعل منها الآلهة على الأرض .. تواطؤكم المشين هو من سمح لها بجركم من ذيل أثوابكم حتى بلغت حناجركم . تحركوا أيها الدمى .. تحركوا لإنقاذ العالقين .. لإنقاذ المساكين .. الذين لا حول لهم ولا قوة .. وذنبهم الوحيد أنهم أمنّوكم على رقابهم فكنتم خير من أؤتمن . تحركوا أيها الدمى .. أرفعوا الظلم عنهم .. أفتحوا لهم المعابر .. وبعدها أرفعوا أعلام الاستقلال إن شئتم .