المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2013

مجهول .. في عالم مجنون !

صفحات غير مشوشة

-->
صفحات غير مشوشة تغيظني هذه الأوراق المستلقية ببرود على كتف الهدوء .. يغيظني هذا الهدوء الحميميُّ الذي يلفُ خاصرتها بأنامل من حرير .. ويطوقها كوشاح ربيعي .. بينما يغلي المداد داخل جوفي ويستعر .  تغيظني هذه الأوراق وهيَّ غارقة في هدوئها .. يغيظني برودها وهيَّ لا تشتعل لحرائقي .. ولا تذوب  من حولي كقطع الجمر . تغيظني هذه السطور حين لا تنتفض لقدومي وتبقى كعروس تتثاءب بكسل صيفيٍّ على هذا البياض .. بينما تقفز الأفكار في رأسي وتتصارع .. فلا تعرف لها مستقراً .. ولا يكترث منها سطر .  يغيظني هذا البياض الفاحش الذي يتحدى بنصاعته جميع ألوان التشويش والتضارب في فكري .. ويتحدى بهدوئه كلَّ التناقضات التي تتنامى من حولي  كأشجار العليق والصبر . يغيظني هذا الصمت الملوكيُّ الذي يتربع على عرش الأمان بينما تتنازعني زوابع التفكير وعواصف التغيير ورياح التهميش التي تتراقص أجسادها الشيطانية وتندفع من حولي كألسنة اللهب . ورق .. رزمة جامدة  من الورق مستلقية على كتف الهدوء تغيظني .. وأنا كتلة متقدة .. جسدٌ حيٌّ .. دم متدفق .. مشاعر جياشة تسكنها روح شفافة ترفرف في صباحات الفرح كفراشات ملونة تحط على أزهار الر…

هنا القدس

صورة

أوراق مستهلكة

أوراق مستهلكة على باب المحطة الأخيرة من محطات العمر وقفنا .. أنا وأنت وبقية هذا العمر .. نحاول أن نلتقط بعضاً من أنفاسنا المتهالكة إثر جريها الدؤوب خلف قطار السنين ودون جدوى .. نحاول تثبيت أقدامنا على آخر محطة من محطات العمر قبل أن يرحل قطارها من دوننا .. قلتُ لك ذات يوم حين كنا نمشط جدائل التاريخ ونشكل ورودنا على ضفائره ونزرع أزهار عمرنا على خاصرته .. هل سيفهم التاريخ لغة الحب هذه .. هل يقرأ التاريخ لغة الحب .. ويشتمّ رائحة الورود التي نهديها إليه ؟ وكعادتِكَ حين تزرع التفاؤل على شرفة عينيك وترويه دمعاً سخياً لا يُذرف إلا لأجل الوطن .. قلتَ لي : هذا التاريخ لنا .. أنا وأنتِ نضع له الفواصل والنقاط ليقف عندها .. ليستدل على وقع خطانا .. ليلحق بنا بعد أن أخفقنا نحن وتاهت منا خطانا وتشتت كما نحن على مرافىء الانتظار . كعادتك متفائل .. لا تبكي إلا لأجل الوطن .. تحتضن دموعي بين كفيك وتهمس لي .. سيكون لنا في يوم وطن .. سيكون لنا وطن . وتقول لي .. وتعيد على مسمعي .. هذا هو كتاب التاريخ .. دعينا نعبر حروفه معاً .. هنا كان لنا بيت قديم .. لم يبق منه شيء .. لكنّي وضعت لهم علامة استفهام . هنا يا حبيبتي كنا…

إلى نيسان

إلى نيسان . ماذا أهديك يا نيسان في عيدك ؟ أأهديك باقة من الورد .. أم إكليلاً  من الزهر .. أم أهديك عنقوداً من الياسمين .. أم ماذا أهديك يا نيسان وأنتَ الربيع  كله .. ماذا أهديك وأنتَ كل الربيع ؟ كلُّ هذا الربيع لي ؟!  كلُّ هذا الربيع بحدائقه الغناء التي ظهرت على شرفات الكون فجأة .. كأنها خلعت عن رأسها عباءة الشتاء الثقيلة وألقت بها وبكل ما  تحمله من دموع  تحجرت على وسائد المقل .. دموع  لم تجد لديها وقتاً للانهمار بعدما احتبس المطر والدمع في شرايين السماء .. ونحن نغرق في بحور من الهم تسري لتصبَّ في محيطات من القهر والضياع والقلق .. كلُّ هذا الربيع لي ؟! جئت يا نيسان .. أضأت لنا شموع الربيع على رؤوس الأصابع .. نثرت الورود على شرفات القلوب .. وفاح من كفيك عطر الربيع فملأ أنف الكون عبيره .. وعبقت بشذى رائحته رئة الكون وأنفاسه .. ومع ذلك بقيت هناك دمعة عالقة بين الأهداب .. كل هذا الربيع يا نيسان وقلب الحبيب لا يزال يتقلب كتقلب " شباط الخباط  " .. لا تعرف متى يكون شتاؤه .. متى يكون خريفه .. متى تنطفىء نيرانه ؟ يهطل بغزارة .. ثم يجف فجأة .. تشتعل حرائقه .. تتصاعد أبخرته وأدخنته .. تعلو سحب …