المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2015

قصيدة بعرض البحر

صورة
قصيدة بعرض البحر آن لهذا الحرف أن يحزن .. أن تترجل القصيدة عن جوادها وتعتكف .. أن تلتزم الصمت في زمن أصبحت الثرثرة فيه زاداً لكل فقيه ، وحجَّةً على الكَلَمِ  . يفتش في أوراق القصيد عن قافية أخرى للشتات .. عن بحرٍ لا يأكل لحم مرتاديه .. عن خيمة لجوء لا يأوي إليها كلُّ منتحر ! زجروك وقالوا لا تكتب عن الحزن ؛ فتَهُبَّ شياطينه من حولنا وتنتشر ! أمروك ثم أمروك ثم أجبروك أن تنحني لظلالهم .. أن تستجدي غيومهم الفارغة .. أن تغازل دبيب خطواتهم بابتسامة عريضة الشفتين أو قصيدة عصماء ، أو إحدى المعلقات السبع  . أن تستحسن كل ما تَلفَظه عيناك من رؤاهم .. وأن تغضَّ البصَرَ عن عقائدهم ، مذاهبهم ، تضاريس خرائطهم  .. وأن تُجَمِّل في أذنيك عذِبَ وكذِبَ كلامهم ، فتنظمه قصيدة ألفية ، أو ديوانٍ شعرٍ .. أو فابقَ كما أنتَ قصيدةً عرجاء ، نكرة الهوية والمولد والنسب ! لقد حضرتَ كثيراً في زمن الغياب .. أشهرت سيف خالد بن الوليد  ، وما جاد به ابن الرومي من فضائل وحكم .. رفعت يداً بالعدل ، ويداً بالحق ، فصفعوك .. كم صفعوك  فأوجعوك ؟! ثم قاموا إلى حروفك ودفنوها في لحد . لا تلجأ إلى التاريخ .. لا تستنهض شخوصه .. لا تتلُ علي…

الأقصى يسألني عنك

صورة
الأقصى يسألني عنك الأقصى يسألني عنك .. يستجير بك وبالصالحين .. يسأل عن أهل الهمم وأبنائه المخلصين .. الأقصى ليس بخير يا أبي .. القدس ليست بخير .. ككل فلسطين  . في الذكرى الرابعة لرحيلك يا أبي أخجل أن أخبرك أنَّ القدس قِبلَة روحك ، مهجة قلبك ، حبيبتك التي فُطرت على حبها .. قصة عشقك الأسطورية منذ عهد الأولين .. ليست بخير .  ينادون عليها في نشرات الأخبار .. يقولون جريحة .. مصابة .. يهجم على ساحاتها الموت .. ينتشر في أرجائها الظلام .. يقولون القدس ليست بخير . لم تعد أجراس العودة تقرع  كل صباح .. لم يعد في الذاكرة فتيل واحد يضيء لنا قناديل العودة ، وقِبْلَة نهر العودة غدت من الدم الخالص أو الدمع المسفوح .. والأفراح أعراسٌ للشهداء .. وقوافل الحجيج  تهرول وتسعى بين أبواب الأقصى وباحاته ، تذود عن حماه ، تطرد الشر المستطير  . لم تعد ياسمينتك وضاءة تسرُّ الناظرين .. وليمونتك الخضراء لم تعد تلقي بثمارها الغضة إلى قلوب العاشقين .. لم تعد دالية العنب تتفتح كل مساء ، وينبلج من ذيلها الضوء العتيق .. ولم تعد برتقالة الجوار تغري بقطفها وقضمها من لُبَّها إلى القشور . دفاتر الدرس تنتظر مع الأقلام جانب الحائ…