المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2012
هل من خبر ؟ في الشرفة أنتظر مرسالاً
يحمل إليَّ خبراً
قلبي يحدثني بأن هناك أمراً جللاً وأنا أراود نفسي وأمنيها
بمزيدٍ من الأمل ..
لا طيور تنتفض في
سماء المدينة
والحمام الزاجل لا يحمل
إلا الرسائل الحزينة
وحدك أيها القمر من تملك
فقط حق السهر ..
حائرة أنا في زحمة الحروف
هل أهجر الدواة والقلم ..
هل أكتم الآهة وأبتلع الندم .. هل أخفي الدمع وهو ينساب
كشلالٍ من المقل ..
عيناك الهاربتان من أفقي
وكلماتك المتعثرة
على الشفة
كلُ ما أذكره
من تلك الليلة العاصفة
بكل المحنِ ..
لا نسيم حولي أستنشقه
رائحة البارود
تخنقني
وظلك الغائب
في ظلام ٍ سرمديٍ
ليس له مدى
أو أثر ..
إلى متى والشوق يعصرني ..
يذيبني .. يفتح نوافذ السؤال على مصراعيها ويبدد كل إجابة  تشي بأي خبر ..
لا الليل ليلٌ في ليلي
ولا الشمس في سمائي تسطع
وهذه النجوم حائرة مثلي
ما ذنبها كي يهجرها النوم والأمل ..
هل لي بخبر تحمله جناحُ قُبرةٍ
أو منقار حمامة زاجلة
أو زخة مطر
أو ريحٌ تائهة
تبحث عن وجهي
في ظلال القمر ..
هل من خبر
هل من خبر  هل من خبر
....... ؟


الغيم لي .

صورة
الغيم لي . أنا على العهد يا غيم .. أنا على عهدي معك .. أنا ما خنت العهد يا غيم .. أنا ما نسيتك .. ولا أضناني في انتظارك طول الوقت ..  شتاء إثر شتاء أقف بباب السماء أنتظر كل السحب العابرة علها تحمل إليَّ عنك أي خبر .. ولطالما غافلتني يدي وتسللت إلى قلب الأفق .. لكنها كانت تعود منه كما دخلت بخفيِّ حنين وخيبة أمل .. ولا قلت في يوم أضناني الانتظار .. ولا قلت يوماً أنا لن أنتظر .. أنا التي انتظرت الغيم دهراً من الزمان ولم أسأله في يومٍ رشة مطر .. أنا التي الجفاف واليباس هشما فؤادي ما رجوت الغيم يوماً الشتاء .. ولا سألته الهطول على قلبي .. ولا طلبت إليه أن يهجر ناعسة كانون في حجره ويأتيني .. ولا أن يقف ببابي في أيلول يبكي كطفل فقد طفولته على أبواب الغجر . واعدت حبات المطر .. نعم واعدت حبات المطر  .. لكنِّي لم أخنك يا غيم .. ولم أهم على وجهي عشقاً في أمطار بني البشر .. وأعلنت لهم في أول لقاء بيننا .. أنني للغيم .. والغيم لي .. شاء أم لم يشأ بنو البشر . لكنك يا غيم عائب .. بل وفيك من العيوب ما لا يتقنه بنو البشر ..  تواعدني وجدائل كانون في حجرك تختبئ ؟!  تغرقني في بحور من الشهد .. وجدائل كانون تنام…

اخرج من قلبي

أخرج من قلبي

نعم .. أخرج من قلبي ..

تتربع على عرش قلبي .. وقلبك يتربع على عرش الهزائم .. كل ليلة تستحضر هزائمك وتعدُّها على أصابع يدك .. وما تبقى من آخر الليل الهزيل .. ما تبقى من هزائم الليل تسحب عليه ستار العتمة .. وتغط في سبات عميق ..

وأنا خلف باب أحزانك .. أرتق ثقوبها .. أضمد جراحها .. ألعق هزائمها وانكساراتها .. ألملم نزيفك الممتد حتى آخر شريان في قلبي .. وعند الصباح تستحضر هزائمك من جديد وتعاود العدّ .

أنا من يحضن جراحي .. من يلعق هزائمي وانكساراتي وحماقاتي التي تسبقني إلى باب بيتك .. تنتظر أن تستيقظ من سباتك العميق لتلقي عليك تحية الصباح ..

أنا من يوقف نزيف آلامي .. من يضمد جراحي .. من يهديني صباحاً جميلاً أرى العالم من خلاله .

هذيانك .. فوضاك .. انكساراتك ..

غموضك .. بكاؤك ..

حتى عندما تجود عليَّ بابتسامة موشحة بالحزن والقهر والألم فأضمها إلى صدري .. أحاول أن أنقيها من شوائب القهر والحزن والألم فلا يتبقى لي سوى ظلال ابتسامة ومع ذلك أفرح بها وأخبئها في صدري خشية أن تتلاشى مع زوابع الأيام .

متعبة أنا .. متعبة أنا وجراحي تمتد إلى كل نقطة في الكون وأنت لا ترى سوى هزائمك التي لا تنتهي…