يسألني الياسمين
يسألني الياسمين ... ؟ يسألني الياسمين ولا أجد جواباً ! بماذا أجيب الياسمين ، وكيف أرد حيرته ، وأُسْكن لهفته ، وأنا لا أملك لسؤاله الجواب ؟ يا ياسمين لا تَقْسُ ، ولا تكثر للسؤال . أنا التي أنهكتني موانىء الغربة ، وأنهكتُها من وقع خطايَ ، أنا التي أتعبتني شطآن المنافي ، وأتعبتها وأنا أبحث عن ظل ياسمينة من بلادي أزرعها على وسائد الليل وشاحاً .. أرتديها كل صباح .. أبكي على أوراقها عند كل اشتياق . صادقت البحر هناك لعلَّ أمواجه تأخذني بعيداً إلى غير سماء ، سماء تلمع نجومها لأجلي ، يضيء قمرها لأجلي ، ويكتب رسائله على جبيني أنا ، ولا يخطئ العنوان أبداً . لكن البحر صار غريباً مثلي .. أمواجه استكانت .. نامت في مخدعها ، ولم تعد الشمس تغريها قبلات الصباح . صادقتُ العصافير هناك .. أغريتها للغناء على سرير الأحلام ، واستهلكتُ عمري وأنا أكتبها عنوانين لمذكراتي .. رسمتها شعراً .. تغنيت بها نثراً ، وطبعت على ريشاتها أحلى القبلات . ولكنْ يبقى حنين العصافير إلى الهجرة يسري في عروقها ، لا يشغلها عنه أجمل المعلقات . وجدتُكِ يا ياسمينةُ غريبة مثلي ، وحيدة مثلي ، تتكئين على جدار آ...