المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2014

نغم من بلادي

نغم من بلادي الآن .. وبعد أن دُمرَّ  بيت الكلام  .. وأصبح الحضور فارغاً من غوايات العصافير .. وباقات الورود .. ورائحة القهوة  .. وأغاني الصباح .. وشقشقة شمس الضحى .. أُعلن للسماء والأرض .. أن الكلام قد أصبح يتيماً على موائدنا .. في الماضي .. قبل ألف صورة من الآن .. رجوتك بحرارة المحب أن تأخذ صورك بعيداً عن عينيِّ .. لا أريدها أن تسرقني مني .. لا أريد  لنظرات الشوق التي تهبُّ كجحافل النيران من عينيك أن تأسرني .. وأن تكبلني بأشعار تدندن بها نجوم السماء قبل أن ينطقها لسان قلبي .. اليوم .. بعيداً عن الماضي .. بعيداً عن تلك الصور .. وبعيداً عن عينيك .. وما علق فيها مني .. وفي هذا الحاضر .. الحاضر الخانق .. كل الصور باردة .. كل الصور باهتة .. لزجة .. ليس لها رؤوس .. لها فقط  أذناب وأصابع .. حضورك اليوم أصبح بلا معالم .. ملامحك يكسوها دخان المعارك .. صوتك عويل السبايا .. كلامك جعجعة حروب .. لكنِّها حروب ساقطة .. أسقطها التاريخ من دفاتر أيامه .. قال عنها في حديثٍ له عبر الهاتف .. أنها مجرد صولات وجولات بين ذراعيَّ المحارب .. هيَّ ليست غزوات لفتوحات أو انتصارات أو غنائم .. بل هي رميٌّ لسهام الغدر …

رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب

رسالة من طفل غزة إلى سلاطين العرب أضاقت بكم الدنيا فلم تجدوا سوى أرضي وساحة ملعبي وصفوف مدرستي كي تفقأوا عين الشمس فيها وتقنصوا حبات المطر. أضاقت بكم صفحات المدى فبترتم البسمة على شفتيِّ وخنقتم الأمل المتدفق في قلبي وأوردتي ولهاث خطاي المتهالك على سلالم مدرستي . أضاقت بكم نسمات الهواء التي تداعب رئة الطفولة في جسدي فأطبقتم عليها كماشة أنيابكم تريدون تمزيق رئتي وتمزيق حلمي وتمزيق أملي وشمس نهاري وملامح غدي . ماذا جنيت لكم  ؟  ماذا طلبت منكم ؟ هل طلبت منكم ملاعب الطفولة وحدائق البنفسج وبيارات البرتقال ومشاتل الزيتون  ؟ هل طلبت منكم حقائب الدرس وأدوات الرسم وفرشاة التلوين ؟ هل طلبت نزع خارطة الكون ولصقها وشماً على زندي وضرب بوق الصباح ونشيد العلم وهتاف الرفاق في طابور الدرس ؟ هل طلبت ماءً ، فضاءً ، ذرات أكسجين ، حبات قمح ، سترة نجاة ، هل طلبت عنواناً لأسمي وخارطة لأيامي وقنديل فجر لليلي الطويل ؟ أنا لم أطلب سوى مهد الطفولة وحضن أمي وحلم أبي أتدثر فيه  وأكبر به ، فلماذا قصفتم سريرالطفولة وشردتم الحلم الدافىء والأمل اليتيم وألقيتم بأشلائي إلى أحضان العدم ؟ ماذا جنت لكم أحلامي حتى تقصفوا عمرها في المه…