ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الاثنين، 4 يوليو، 2011

رسائل إلى أمي .


رسائل إلى أمي
الرسالة الأولىسلام من الله عليك يا أغلى من في الوجود ..
اليوم أشعر بحاجة كبيرة لتبادل حديث الصباح معك .. الأحداث تسير من حولنا بسرعة كبيرة لن تنتظر حتى أعود مع الطيور المهاجرة كي نتجاذب أطراف الحديث على فنجان قهوة الصباح أو على مائدة الإفطار .
لا أعلم لماذا خطر ببالي أحداث الحرب الأخيرة عام ... ربما لأنها كانت آخر الحروب التي شهدناها سوياً قبل سفري ..
تذكرت تجمهركم حول التلفاز وحالة القلق والترقب التي كانت تعتريكم وأنا كنت دائماً أقول إليك اهدئي يا أمي ولا تحلمي بالنصر الأكيد .. لا أشم رائحة النصر قادمة إلينا وأنت تقولين لي دعي عنك هذا التشاؤم .
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها ولم ننتصر أتيت لزيارتي يومها صباحاً وجلسنا نحتسي قهوة الصباح قلت لي والحسرة تغمرك معك حق يا ميساء يبدو أن النصر بعيد .. بعيد .. وشردت بعينيك بعيداً عني .. ربما أخذتك الذاكرة إلى سلسلة الحروب التي عاصرتيها في حياتك وكانت جميعها انكسارات وهزائم أدت بنا إلى ما وصلنا إليه ..
شعرت بأنني قسوت عليك حين كنت لا أبثك الأمل والتفاؤل اللازمين ॥ لكنني كنت في حينها أخاف عليك من فرط حالة التفاؤل والأمل التي كانت تعتريك ..وأنا يا أمي كما عهدتني لا أنساق بسرعة وراء أحد ..ولا أحكم على أحد مهما كان مهماً وشجاعاً حتى أرى بأم عيني نتائج أفعاله ..
قد أكون أنا متطرفة في هذا الموضوع وقد أكون أنانية بعض الشيء لأنني دائماً أضع القدس نصب عينيَّ بحيث لا أرى أن هناك أي نصر دون عودة القدس السليبة ..
طالما القدس لم تعد يا أمي فهذا يعني أننا لم ننتصر ..
اعذريني يا أمي فالقدس تعني لي الكثير وحبها في قلبي كحبي إليك بالضبط يزداد كل يوم ويفجره الشوق والحنين وطول المسافات ..
القدس تتآكل كل يوم عن يوم وأنا أصبحت اليوم بحالة من اليأس لم أصلها في يوم .. أشعر أن العمر يركض وملاعب الطفولة لن تنتظرني وباحات الحرم هرمت وشاخت وظهرت التجاعيد على وجنتيها البراقة وأخشى ما أخشاه أنها ما عادت تعرفني ..
صعب يا أمي أن تشعري أنك بهذه الحياة نكرة ..وحدك فقط تعرفين من تكونين ومن أي بلاد طاهرة أتيت والله وحده يعلم متى تعودين وإن كان أصلاً بعد كل هذا العذاب يوجد مخطط للعودة .. أشبعونا وعوداً كاذبة وتنازلات فُضحت وفضَحت معها الكثيرين وأمل العودة أصبح كخيط دخان ..
أمي كتبت إليك اليوم ليس لأبثك حزناً أو قهراً لا سمح الله بل لأقول إليك أنني هذه المرة وضعت الأمل والثقة بجيل الشباب وأن الأمل عاد ينام في مخيلتي ويصحو معي في الصباحات الجميلة ويشرب معي قهوة الصباح وأحدثه عنك وعن الأمل بالعودة لتلك الديار .


الرسالة الثانية
صباح الخير يا أمي .. مع أن هذا الصباح جميل جداً ومشرق ويضحك بملء الفيه لكنني لست مشرقة مثله بالرغم من أنه يغمزني بطرف عينه ويرسل إليَّ قبلات حارة من الإشراقات والضياء لكن قلبي اليوم مقفل عن كل إشراق وضياء ..
اليوم فقط تمنيت لو أن الغد كتاب مفتوح أقرأ فيه كل حرف ..لا أريد أن أعترض عليه ..لكنني أريد أن أعرفه ...أريد أن يهدأ قلبي ..تعبت من الركض في حقول التفكير على غير هدى ودون جدوى ..
فقط أريد أن أعرف بقية هذا المشوار إلى أين ؟
لا أعلم لماذا أشعر أن كل هذا العالم يلتف كأخطبوط حول عنقي .. تكون الأمور في البداية .. في كل بداية متسعة جداً ثم تأخذ بالضيق والالتواء حتى تصبح خانقة جداً وأنا كما تعرفينني يا أمي أكره الأجواء الخانقة وأكره كل من يقيد أنفاسي وكل من يحاول أن يرسم لي خارطة جديدة للشقاء .
أعلم علم اليقين أن الله معي ..ولا يهمني الآخرين مهما اجتمعوا وقرروا .. لكنني أحياناً أضعف وأحس كأي إنسانة على وجه الأرض أن الإنسان مهمته الأولى في هذه الحياة هي بث الحب والعطف والتسامح ولكن هذا الانسان أين هو ؟

هذا الانسان أصبح غارقاً في همه ولا يرفع رأسه عن هذا الإطار .. يعني باختصار يا أمي هذه الدنيا لا يوجد فيها أحد همه على همي أو قلبه على قلبي وفي ظل هذه الالتواءات والتعرجات وكل هذا الضيق لا أرى أحداً .. لذلك أنا يا أمي من هذه اللحظة أضع قدمي على حافة مشوار جديد .. لا أعلم شكل هذا المشوار ولا أعلم متى يبدأ .. لكن كل ما أعلمه أنني حرمت على نفسي أن تفكر بالغد أو أن تستقبله على موائد أحلامها .. فليأت الغد بأي شكل يريده لكن أنا لن أحلم به ولن أنتظره ..
مللت من انتظار الغد الذي أريد وهو لا يريد ..
قبلاتي لك يا أمي ولا تقلقي ..بعد أن أكتب لك سأكون بألف خير ولا تنسي أنك أنتِ وحدك وطني وبعدك لا وطن لنا.

الرسالة الثالثة
مساء الخير يا أمي ..
جاءني صوتك بالأمس قلقاً .. فزعاً .. حزيناً .. ممطراً بالحنين والاشتياق ..
أنا لم أتعمد إخفاء شيئ عنك لكنني أقدر فزعك هذا وقلقك وخوفك .. حتى هذه الرسائل التي أكتبها إليك الآن أخاف عليك من قرائتها ولولا شعوري بالحاجة الماسة لهذه الكتابة وهذه الرسائل ما كنت كتبت .
أنا يا أمُ أقضي ساعات النهار تتقاذفني نشرات الأخبار من كل صوب .. بين مدٍّ وجزر ..وأخذ ورد .. لأستقبل ليلي فتستأسد عليَّ كوابيس الليل .. تنهش أحلامي .. تقلق راحتي .. تفزع ليلتي وتقتل صباحي الذي ينبثق من تلك الليلة .
أراك في المنام وأرى معك أبي .. أراكما بصورة أخرى .. وأنا بينكما في حيرة واضطراب وصراع .. لا أعلم من أين تأتيني هذه المنامات التي تقلقني وتفزعني وتفرش لها مساحات من الحيرة والاضطراب على موائد صباحاتي فأغدو كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ..
أحلم وأنقض الحلم ..
لأنني لا أجد ما أفعله ..
ليس بيدي أي شيء أفعله ..
فالحلم بعد أن أصبح يتراقص أمام عيني ويغريني بمتعة الاستقرار أخذ يبتعد عني شيئاً فشئياً حتى أصبح كالضباب .. كالسراب .. كالوطن .. ومع كل نشرة أخبار صباحية يفرط عقد جديد من عقود أحلامي ..
في المساء يأتيني الليل .. بآخر الليل الهزيع .. ليميط اللثام عن وجهه ويعرض لي منامات مفزعة .. كوابيس لا تنتهي .. وفي الصباح يأتيني صوتك محملاً بالقهر والشوق والقلق والحنين ويسافر إليك صوتي محملاً بنفس الكذبة ..
لا أعلم إن كنت تصدقين كذبي عليك .. أم أنك مثلي تغزلين هذا الصدق ثم تنقضينه في المساء ليأتيني صوتك يحمل نفس العذاب الأول ويسافر إليك صوتي يحمل نفس الكذبة .
نشرات الأخبار على التلفاز تتوالى على مسمعي .. تنبىء بثورة هنا أو عاصفة هناك وأنا على حافة الصباح أشرب القهوة بلا سكر .. أرتجف من ارتفاع ضغط الدم .. وأكتب حلماً جديداً بعنوان هل أصنع ثورة ؟
ثم أختصر المسافات .. أنهي قهوتي على عجل وأطوي حلمي تحت الوسادة وأركض إليك أصنع لك كذبة صغيرة أحتال فيها على نفسي وعليك وعلى كل من حولي وأتجنب النظر إلى تلك الحقيبة المعدة أقدامها للرحيل منذ عام النكبة ..

الرسالة الرابعة
مساء الخير يا أمي ..
أعذريني ، لم أحادثك منذ أيام .. أخشى أن يفضح صوتي حزني وقهري وسخطي .. أدراي الحزن كما أداري الدموع لأننا على ما يبدو أصبحنا نخاف أن يقرأ أحد الحزن الذي ارتسم على وجوهنا هذه الأيام .
هناك أموراً لا يمكن أن تترجمها الكلمات .. لم تستطع الكلمات أن ترقى إلى مستوى أن تقرأ هكذا نوع من الحزن وتهضمه وترسمه على أوراق بيضاء ليقرأه الآخر فيهز رأسه .. قد يتمتم ببعض الكلمات .. وقد لا يقول شيئاً .. فما يقرأه عادي جداً بالنسبة إليه لأنه ببساطة شديدة هنالك الكثير من المشاعر خلقت لتُحس فقط لكنها لا تقال أبداً ..وإن حدث وقيلت فإنها تبرد وتصبح خاوية وقد تفقد الكثير من معناها وجوهرها لذلك الصمت هنا يكون سيد الموقف لكن الدموع كعادتها خائنة تنزلق وفي أصعب الأوقات .
أشعر بنفسي كلما أردت أن أقبض على شيء يتسرب من بين يدي .. كلما فتحت نافذة لأستنشق بعض الأكسجين يدخل إلى رئتي هواء ملوث يفسد ليس فقط صباحي بل كل نهاري ..
لا أعلم كيف تنقلب الأمور بهذه السرعة الغريبة ؟
لم تعد العصافير تغني على سرير النائمين .. لم تعد توقظني زقزقات العصافير .. ربما كانت هي أيضاً حزينة والهواء الذي يدخل إلى رئتيها حزين ومكسور الخاطر أيضاً ..
ربما توالي الأخبار المزعجة والمناظر المؤلمة جعلها تهجع في أعشاشها بعيداً عن بني البشر وعن طمعهم وحبهم لإفساد كل ما هو جميل وشاعري وينبض بالحب والحياة .. ربما خافت أن تصبح صيداً سهلاً لأطماعهم فيذبحون بريق الأمل في عينيها ويصادرون الفرحة هذا إن لم يقتلوها على عتبات الصباح .
حتى البحر يا أم حزين .. لم يعد ينتظر أحداً ..
والمطر يهطل على استحياء ..
الأشجار تنتفض بشدة .. ربما تحاول طرد هذا الهواء الملوث قبل أن يتمكن منها .. ربما هي محاولات يائسة منها قبل أن تستسلم له ليمزق أوراقها ويفتك بأغصانها وقد يشعلها حطباً لنزواته المجنونة ..
من يقف بوجه الهواء يا أمي ؟
أغلقت نوافذي يا أم ..
قبل أن تقوليها أغلقت النوافذ ..
طالما أن العصافير نائمة حتى إشعار آخر .. والبحر غائب خلف الحزن حتى إشعار آخر .. والهواء هائج مائج ملوث بالحقد والطمع حتى إشعار آخر .. سأبقي النوافذ مغلقة عليّ وعلى قلبي وعلى أحلام المساء .. سأبقي نوافذي مغلقة حتى إشعار آخر ..



الرسالة الخامسة
صباح الخير يا أمي .. الخير الذي أرجوه لك .. الذي أتمناه لك .. الذي أحلم أن يعم عليك وعلينا جميعاً ونغرق في خيره الوفير ..
ولكن متى .. لا أعلم ؟
لم أكتب إليك منذ مدة طويلة .. ليس لأنني لا سمح الله أغفلت ذلك فأنت في قلبي وعقلي ووجداني حتى أنك أقرب إليَّ من حواسي الخمس .. ولكن لأنني أعلم تمام العلم أنك تميزين نبرة صوتي حين تكون متهدجة من الأرق .. وملامح وجهي حين تكون مبعثرة من التعب .. وأنا لا أريد أن أزيد من قلقك .. لا أريد أن أدخلك في عاصفة هوجاء من الأسئلة التي لا أملك عليها أية إجابة ..
ومع ذلك فأنا بخير يا أمي .
الغبار تملأ الأفق .. تتطاير بشراسة من حولي .. كأنها تصرُّ على محو خطواتنا المنثورة منذ دهر بعيد على أرصفة الشتات .. كأنها تحاول طمس ملامحنا المتعبة حتى لا يقرأ العالم سر هذا الهلاك الذي نذوب في شرنقته ولا نتحرر من خيوطه العنكبوتية التي تلتف حول رقابنا منذ تلك النكبة وما تلاها من نكبات أغفل التاريخ تسجيلها لتواطؤ منه معها ربما !
وربما نحن فعلاً أصبحنا على هامش هذا الزمان وحكاياتنا ما عادت من الأهمية لتسطر في كتب ودواين هذا الوقت .. ولا كي يتم تداولها في الصحف الرئيسة ونشرات الأخبار ..
لم أكن أحب أن نصبح نكرة يا أمي ..
لم أكن أحب أن نصبح غير مرئيين من العالم وصوتنا لم يعد يكترث أحد للملمة أصدائه المبعثرة من على أسطح الجوار ..
لم تعد ملامحنا السمراء .. ورائحة الياسمين التي تنام في ثيابنا .. وعبق الزعتر الذي يفوح من أنفاسنا ..
ما عادت تهم أحداً ..
وتلك التربة السمراء التي بقيت هناك تبكي أحبابها وفلذات أكبادها .. تبكي سواعدنا التي اشتاقت أن تداعب مهجة فؤادها .. تبكي قلوبنا التي كانت ترويها بدمع العين .. تبكي خطانا التي كانت تدغدغ الأرض تحت أقدامها فتتراقص الآمال في عيون الأطفال ويرسمون أحلاماً وردية في ليالي الشتاء ويقطفون عناقيد العنب قبل أوانه وينامون في حواكير المشمش حتى تتساقط على وجوههم من ثقل حبات الندى ..
أين نحن يا أمي من كل هذا ؟
أين نحن والذكريات تكبر في كل يوم فتبتلع جزءاً من الفؤاد .. وهذه الرياح الماكرة ما لها ولنا ؟
لماذا تحاول محو خطانا ووقع أقدامنا على أرصفة الشتات ..
لماذا تحاول محو سطور كتبناها بدمع العين وعرق الجسد ..
لماذا تحاول محو ملامح غزت وجنتيها التجاعيد وهي لا تزال تحمل حقائب العودة متجذرة على أرصفة الانتظار .. وقلب جاحد هناك يرفع بغطرسة المحتل في وجوهنا لا بحجم الكون ؟
لا لعودة السواعد الفتية لتلك التربة السمراء ..
لا لعودتي إلى ذلك الحضن كي أقطف ياسمين الصباح بشقاوة الأطفال وأصنع من حباته عقداً جميلاً أهديه لمدرسة الألعاب التي أحبها وأشتاقها لغاية اللحظة ..
أين نحن يا أم من كل هذا .. وملامحي التي أدمنت البكاء .. وصوتي الذي يرتجف من حفيف الشجر .. وحلم بدأ يغيب من سمائي أمضيت عمراً أعدَّ له أجمل الألوان .. فجاءت هذه الرياح الغاضبة تريد بعثرة كل ألواني ..
تريد محو أحلامي ..
ماذا أفعل يا أم بهذه الرياح التي تنثر الغبار في سماء أحلامي ؟
دعواتك يا أمي بمطر وفير .. بمطر غزيز .. يغسل حقد هذه الرياح .. ويضيء الشمس من جديد في فضاء حياتي .


رسائل إلى أمي
الرسالة السادسةصباح الخير يا أمي .. لم أكتب لك منذ زمن .. تجمدت الحروف في روحي وأبت أن تغادر باب شفتيِّ .. ليس لأن كلماتي لا تهبط في قلبك كما تهبط الطائرات الفارة من الحروب الخاسرة إلى مطار آمن .. لا .. ولكني كنت أشفق على هذا القلب كم أزج به إلى متاهات وحارات ضيقة وليالٍ أسوأ ما فيها أن ليلها يأكل جلَّ نهاراتها ..
ومع ذلك صباح الخير يا أمي .
هل أعددت لنا ركوة القهوة كما كنا نفعل في تلك الصباحات الجميلة لأهرع إليك قبل أن يستأذن الصباح في الانتشار على مساحات السماء ..
أركض إليك كطفلة فرحت بدميتها الجديدة لأقول لك هنئيني يا أم فطفلتي اليوم نطقت أول حرف .. طفلتي اليوم برز في فمها أول سن .. طفلتي اليوم خطت أولى خطواتها .. طفلتي اليوم وضعت مشبكاً وردياً في خصلات شعرها .. طفلتي اليوم ترقص أمام المرآة .. طفلتي اليوم تسمع محمود درويش ..
وطفلتي اليوم كبرت يا أمي ..
وأنا لا زلت طفلة .
هرمت يا أم .. في غضون أيام هرمت يا أم ..
أشعر أنني كبرت عشرين عاماً .. لم أعد طفلة مع أن الدمية تنام في حضني كل ليلة .. ولم أعد أمزق لها جدائلها كما كنت أفعل بالسابق ..
أنا كبرت يا أم ولذلك أخفيت عنك أخباري .. لكنك تبقين أمي النور الذي يضيء لي حياتي .. الأمل الذي أتنفسه كل يوم .. الحلم الذي أحلمه كل ليلة .. الحضن الذي لا أشعر بالآمان إلا حين أهبط فيه فارة من أفكار تهاجمني كل ثانية .. تقض مضجعي ..
هل كبرت فعلاً يا أم .. هل ودعت الطفولة .. وهذه الدمية ماذا أفعل بها .. وهل ستعد حقائبها هي الأخرى وتذهب للدراسة ؟
ومع ذلك أعدّي لنا القهوة يا أم فطفلتي اليوم كبرت .. أنا وهي كبرنا .. ولم يعد هناك من طفلة إلا دميتي .. أعدّي لنا القهوة يا أم أنا وطفلتي الكبيرة سنشربها معك ذات صباح حين ينتشر الصباح دون استئذان على مساحات السماء ويمطر وروداً تزين بها طفلتي خصلات شعرها وأزين بها بقية عمري .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.