المشاركات

مقتطف

         ينشدون السلام في عيون الصحراء...  والسلام  ينهمر من عينيك!                    #مطر_عيون_سلام_عصفورة_الشجن

موعد الشموع

موعد الشموع على موعد مع الشموع كنا نلتقي، نحتسي الوقت داخل أقبية الليل بكؤوس القمر، نضيء الشمع لميلاد العشق، تدغدغ قلبي بقصيدة من الغزل فيذوب خجلًا وترتعش أنامله وتتورد وجنتاه، يحاول بعدها أن يختلس نظرة حب خاطفة فيقع في شِباك الأسر. كان الحب فينا ثائرًا، متمردًا على جميع طقوس السهر... أنزع صورًا خريفية من ذاكرتي وأرميها للهجر، وأنتَ تخلع عن قلبك جميع قصائد الضباب والغيم... ثم نتدثر ببطائن الربيع ونلتحف أكاليل الزهر، تكلمني بلغة الأعين فأخشع لكل رفة جفن، تتوضأ بمطر كفي فأسجد في محرابك لصلاة الشكر. كنتَ تحمل بين يديك جورية تحلو لي، حمراء بلون الغسق، مخملية كضفائر الغجر، بنكهة السهر لكنها حبلى بالنعس، كم أشتهيت أن أضمَّها إلى صدري وألثمها آلاف القبل لكنها بقيت تراوغ لمواقيت أُخر. كم سردتَ على مسمعي حكايات عن السندباد والسفر، صورتَ لي البحر سفينة تتبختر على الرمل، والمسافاتِ قريبة أكاد أطويها بين ذراعيِّ، والأيام حروفًا مسطرة على الورق.  جلنا معًا البرَّ والبحر، والصحراء إلى أبعد  أفق، لم أكن أظن في حينها أنك تودعني، وأنك تحمل على ظهرك حقائب السفر! وستتوه مني في دهالي...

مقتطف

صورة
عرفت هذا الحزن قبلك، قبل أكثر من خريف غادر رحلوا، تركوا الأرض ودفنوا في قلبي، كنت أمشي على الأرض بأقدامهم، أتنفس بقلوبهم، أرتعش بصمتهم، أبتسم بشفاههم؛ فلم يعرفني أحد!  أصبحت ثقيلة بهذا الوجع، غريبة بهذه الملامح، أتعرف على الحياة كأنني أول مرة أمشي في طرقاتها، كل شيء غريب... ما عدا الوحدة والحزن فهما قدماي الذان يقوداني لأكمل المسير.

مقتطف

صورة
متى تهدأ يا وطن ومتى تستريح؟!

حروف بلا رؤوس

حروف بلا رؤوس لم يكن في نيتي الكتابة إلى أن ينقشع كل هذا السواد... لكن شعورًا مبهمًا  يُلحُّ عليّ منذ انتشار الصباح، يقلق سباتي ويدعوني لالتقاط بعض الحروف الثائرة في الآفاق.  حاولت أن أنفض الفكرة من رأسي وأخلو مرة أخرى إلى السبات... لكن الحروف المبعثرة من حولي انتصرت علي، نالت من سباتي، قضت مضجعي، ألحت وأصرت عليَّ إصرار عاشق متيم على البوح بقصة عشقه لأزهار الأرصفة والعتبات... فانصعت لرغبتها، وأخذت ألملمها من الزوايا والممرات، وأسكبها بالمداد الغامق على الأوراق. ولدت الحروف بلا رؤوس؛ لا رؤوس فيها لتحنيها عند هجوم الريح، أو لتطلقها في مدار القيل والقال، أو لتقدمها كفدية، أو جزية، أو ضريبة أحوال... من أين آتيها برؤوس تتحمل جرأة الأفكار، تقاوم الصدمات، تصدُّ الضربات، تتلقف زخات الرعد والمطر، تتحمل الضغط دون أي انفجارات؟ كنتُ وجارٍ لي أصدقاء منذ الجاهلية الأولى، نتقابل في الأعياد والمناسبات، يهنئني، يعزيني، يواسيني، يتفقدني في كل الأوقات إلا عندما ينزوي إلى نفسه؛ ليتجرع ذكرياته بقتيله الذي قتلته أنا... ثم يعود لممارسة طقوس الجيرة والجوار كأن شيئًا لم يكن! أذاعت الصحف ال...

لا داع للاختباء

لا داعِ  للاختباء التقينا قبل الميلاد غريب وغريبة في معاجم الكلمات، همستَ في أذني كلمتين، رست الأولى على موانئ  قلبي بسلام، وطارت الثانية فأضاءت نجوم السماء.  بكيتُ في حينها على بلاط صدرك وأغرَقَت دموعي سفن الإياب، غاب الطريق من أمام ناظري ولم أعد أرى إلا أناملك الوردية تعانق الدمع المنسكب على الوجنات، مسحتَ دموعي وكل ما علق بالذاكرة من صور ولم يبقَ إلا أنتَ في البال. بين مطرقة الحنين إلى وطن الكلمات وسَّنْدَان الهروب إليك كنتُ أغيبُ وأحضرُ آلاف المرات، وفي كل عودة أكون مثخنة بالجراح فتتلقفني يداك قبل أن أهوي وتلثم وترتق كل الجراح فتتجدد الروح والانتماء. وهبتك هذه الروح، عذبِّها إن شئت بهواك فلن أتعب من هذا العذاب، لن أفرَّ منه؛ فهي بين يديك تضجُّ بالحياة، لن أهرب بعد اليوم، لن أختبئ  في جوف الكلمات، وسأدعوك الليلة للبكاء بين ذراعيَّ وعلى بلاط صدري؛ فلا داعِ  للاختباء. http://asfourat-alshajan.ahlamontada.com/t61-topic?highlight=%D9%84%D8%A7+%D8%AF%D8%A7%D8%B9+%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%A1     

حديث سري.. في الذكرى السادسة لرحيل أمي

حديث سري في الذكرى السادسة لرحيل أمي لا كلام عندي اليوم أنثره على الملأ، أحب حديثي السري معك أكثر؛ الجدران لها آذان يا أمي، الكلمات التي قد تكون دائرة على فنجان قهوة بيني وبينك تصبح دائرة في آذان الآخرين، وضيقة جدًا في عيونهم. في غيابك سارت الحياة... لكن بقدم عرجاء، الخطا مائلة قليلًا ينقصها التوازن، الأفكار جامحة بعض الشيء ينقصها الاعتدال، الحب والكره والحنين والجفاء متطرفة لأبعد حد.  القهوة أيضًا تذكرك، ترسم بقايا شفتيك على الفنجان، تنهض باكرة لتضع الشمس في قرص السماء، تغني أغنيتك الدافئة، تلبس شالك الحريري، وتجلس لتغازل النهار بسلال من الأزهار. طال الحديث عنك هذا الخريف؛ كنا في حيرة من مؤونة الشتاء، القلب فارغ جدًا، البيت معتم، الحديقة في سباتها الخريفي، النجوم كثيرة لكنها خافتة، أبي لم يخرج لصلاة الاستسقاء فنام المطر إلى الآن، الجميع يسأل عنك: هل مرَّ هذا الخريف القاسي من قبل؟ أم أنك كنت تتلقفين كل الزوابع والأعاصير بصدرك الواسع حتى تهدأ ثورتها ثم تهطل علينا بردًا وسلامًا؟ لم يتغير شيء منذ غيابك الآخير، كذلك لم يبقَ شيء على حاله، إلا تلك المساحة في قلوبنا وعقولنا ...