ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

السبت، 4 أبريل، 2015

وتموت الكلمة

وتموت الكلمة
لا تَصلب الكلمة على جدار الخطيئة .   
ما خُلقت الكلمة لتصلب .. لتخنق .. لتقتل  ..بل لتكون عصافير حب .. فراشات نور .. بلابل شوق  .. أزاهير بساتين .. نحل براري .. عناقيد أمل       .. فلماذا ترفع أنتَ في وجهها الجدار وتنصب عليه ألف مشنقة لها ؟
كانت الكلمة  طاهرة كطهارة النور حين تنبثق خيوطه الماسية فتداعب أفق السماء الحالم عند ساعات الفجر الأولى  ..
نقية  كنقاء زخات المطر حين تلامس بأكفها الباردة ملامح الأرض المكفهرة من زوابع الغضب..   
صافية  كصفاء الشهد حين يراق على أحلام الصباح فتشرق الشمس من بين حاجبيها .. ولا تمسي حتى تهجع الأحلام ثانية وتستكين بحضن المساء .. تحلم بشهد يراق .. وشمس غد تشرق من جديد ..
الكلمة تموت  ..كما يموت البشر . .لكنها لا تصلب كتاريخ بعثر أوراقه خريف متجبر.. ثم علقه من ناصيته على جدار يتساقط  ..
الكلمة لا تصلب .. لكن عندما تتحجر في جوف القلب .. وتجف الدموع في المقل .. ويبتلع الموج آخر صورة لك .. وتغني النوارس أغنية الوداع الأخير .. عندها ستموت الكلمة .. وعندها فقط لا أجد ما أحمله إليك بين يدي سوى رجاء ..لا تصلب روح الكلمة على جدار الخطيئة .
الكلمة لا ذنب لها .. ما عاندت الريح يوماً ولا صدت زخات المطر .. ما عانقت الردى على مقابر الفقراء ولا أرخت له بظلالها .. فما ذنبها ؟
كلمة طاهرة خرجت من قلب طاهر صافحت سماء الحب .. عانقت طيور الحب .. نسجت بأناملها الطاهرة وشاح الحب .. فما هو ذنبها كي تصلب روحها على جدار الخطيئة ؟
هذه الكلمة لا تصلب  .. 
هذه الكلمة ماتت ..
كما يموت البشر  .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.