ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

السبت، 19 أكتوبر، 2013

أهلا بالعيد .


أهلاً  بالعيد
أنا وأنتَ يا عيد .. أمسياتٌ من عناقيد وعقود ..
أضواءٌ .. شموعٌ .. قناديل ..
بطاقاتُ حب .. ذكرياتٌ مطوية في دفتري العتيق ..
مواقد الشتاء .. أرصفةٌ من البياض .. دمية تناثرت بقايا شعيراتها بين مخالب مشطي العتيق ..
ليالٍ صيفية .. وقمر الجيران خلف نافذتي .. ينتظر معي صباح العيد ..
فستانٌ ورديٌ ينام بجانبي على السرير ..
مذياعٌ .. يهلل .. يكبر .. ينشد ..
أهلاً .. أهلاً  بالعيد ..
وأنا في عجالة من أمري .. قبل أن تفرَّ  أصابع العيد من يدي .. أختطف كعكة بالعجوة .. أضم الدمية إلى صدري .. أقبُّلها .. أمنحها مصروفي في العيد ..
بعد ثوانٍ  قليلة .. أشدُّ ضفيرتها .. أسرقُ منها
 " العيدية " .. وأنطلق مع الريح ..
أقذف ب " العيدية " إلى الهواء..  فيلقي إليَّ  أرجوحات الفرح .. أرجوحات العيد ..
في المساء أعود نادمة .. أضم إليَّ  دميتي من جديد .. أبكي على صدرها .. وأشكو إليها بخل العيد ..
كان بخيلاً  بحضوره .. لم يطل المكوث في الخارج .. مرت ساعاته كالحلم .. كالكذبة .. كالأسطورة  .. لم ينتظر حتى يودعني .. وجدته خلف الباب يلملم أذيال ثوبه .. وينطلق مع الريح ..
مسدت شعر دميتي ووعدتها ألاَّ  أشد ضفيرتها مرة أخرى .. ألاَّ  أسرق منها " العيدية " مرة أخرى .. ألاَّ  أقذف بثروتي إلى الهواء  كي يهديني الفرحة .. والعيد .. والأرجوحة .
في العيد الذي يليه ..
دميتي على الأرض قرب السرير .. دموعها على صدرها .. جدائلها مبعثرة .. بقايا شعيراتها علقت بين مخالب مشطي العتيق ..
وأنا أطير مع الريح .. أواعد الهواء .. أنقده مصروفي فيهديني الفرحة .. والأرجوحة .. والعيد .
ومذياع .. يهلل .. يكبر .. ينشد ..
أهلاً .. أهلا  بالعيد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.