ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الخميس، 23 مايو 2013

مجهول .. في عالم مجنون !

مجهول .. في عالم  مجنون .
إنهم يقتلون عبلة ..
إنهم يقتلون عبلتك يا عنترة ..
إنهم يقتلون الحب .. يقتلون الحقيقة .. يقتلون الشرف ..
 يقتلون الصدق .. يقتلون الأمان ..
وأنت تلهو بين الوديان تلاحق غزلان الغابات .. تصطاد فراشات الربيع .. تغازل غيمات الشتاء ثم تلتحف القصائد وتسافر عبر الزمن إلى عصور لم يعرفها التاريخ .. لم يكتب عنها يوماً .. لم يلتفت لوجودها أصلاً بين فصوله أو حتى هوامشه ..
إنهم يقتلون عبلة بكذبهم وضلالهم وزيفهم .. ويسردون على مسامعها حقائق لا حقائق فيها ..
حقائق مفرغة من معانيها .. مفرغة من أصولها .. مفرغة من منابتها .. مفرغة من جذورها ..
 وعبلة هناك تنتظر المجهول الذي يحمل سيفاً أسطورياً يمزق الكذب إلى أشلاء .. وينثرها على سفوح الوديان كي تكون عبرة لمن يعتبر .. ظناً منها أن هناك من يعتبر ومن يتعظ !
ولدتَ مجهولاً  في زمن الفضيحة .. وعشت مجهولاً في أزمنة الفضائح  .. وها أنت تبقى مجهولاً في زمن الفضائح والرذائل والحقائق التي بلا حقائق .. تلاحق عالماً مجهولاً مثلك .. تبحث عن أم مجهولة .. وأب مجهول .. وسلالة مجهولة .. لتثبت لعالم الجنون أنك ابن مجهولين !  
إنهم يقتلون عبلة في غيابك الذي لا نهاية له ..
تصادق وحوش الغاب .. تصافح الأيام السوداء ..
تتسلق تضاريس الغدر والخيانة والخداع ظناً منك أن الصدق تاج يكلل جميع النهايات  ..
الصدق مات ..
الصدق مات وأنت تبحث عن سلالتك المجهولة ..
وأنتَ متَ .. أنتَ متَ وأنتَ تبحث عن أمك المجهولة وأبيك المجهول ..
 وهذه عبلة .. عبلتك .. ستموت على أيدي الكذب والخيانة .. وأنت تغيب وتغرق في عالم المجهول ..
لا تعد الآن  ..
لا جدوى من عودتك  ..
أمضيت عمرك تبحث في المجهول ..
 لا داعٍ لعودتك الآن ..
إنهم يقتلون عبلتك
  لا داعٍ لعودتك أيها المجهول .. الغارق في المجهول .

الأربعاء، 22 مايو 2013

صفحات غير مشوشة

-->
صفحات غير مشوشة
تغيظني هذه الأوراق المستلقية ببرود على كتف الهدوء .. يغيظني هذا الهدوء الحميميُّ الذي يلفُ خاصرتها بأنامل من حرير .. ويطوقها كوشاح ربيعي .. بينما يغلي المداد داخل جوفي ويستعر .
 تغيظني هذه الأوراق وهيَّ غارقة في هدوئها .. يغيظني برودها وهيَّ لا تشتعل لحرائقي .. ولا تذوب  من حولي كقطع الجمر .
تغيظني هذه السطور حين لا تنتفض لقدومي وتبقى كعروس تتثاءب بكسل صيفيٍّ على هذا البياض .. بينما تقفز الأفكار في رأسي وتتصارع .. فلا تعرف لها مستقراً .. ولا يكترث منها سطر .
 يغيظني هذا البياض الفاحش الذي يتحدى بنصاعته جميع ألوان التشويش والتضارب في فكري .. ويتحدى بهدوئه كلَّ التناقضات التي تتنامى من حولي  كأشجار العليق والصبر .
يغيظني هذا الصمت الملوكيُّ الذي يتربع على عرش الأمان بينما تتنازعني زوابع التفكير وعواصف التغيير ورياح التهميش التي تتراقص أجسادها الشيطانية وتندفع من حولي كألسنة اللهب .
ورق .. رزمة جامدة  من الورق مستلقية على كتف الهدوء تغيظني .. وأنا كتلة متقدة .. جسدٌ حيٌّ .. دم متدفق .. مشاعر جياشة تسكنها روح شفافة ترفرف في صباحات الفرح كفراشات ملونة تحط على أزهار الربيع وجدائل الياسمين وعناقيد العنب .
 روح تحلق مع نسائم الصباح الهاربة من سماء الشتات والمنافي نحو آفاق الحرية التي حلمت ..  فتسافر وراءها .. تركب أعالي البحار .. تغوص في أعماق المحيطات .. تفتش عنها في رئات الحيتان و تنتزعها من براثن أسماك القرش .
فلماذا تغيظني أنا رزمة ورق ؟
لماذا يغيظني هذا الهدوء الذي تنعم به وتنام مستلقية على جنباته .. بينما أتقلب أنا على فراش من الجمر والحيرة والقلق ؟
 لماذا هي بيضاء .. ناصعة البياض .. بينما الألوان في داخلي يطغى عليها لون واحد .. لون كئيب .. لون داكن .. فأرى كل شيء من حولي داكن اللون .. أزهار البنفسج الناعسة داكنة اللون .. السماء الزرقاء الصافية داكنة اللون .. نفوس البشر الجميلة داكنة اللون ..  جدائل الياسمين المشرقة داكنة اللون .. همسات العاشقين الدافئة داكنة اللون .. حديث الأزواج المتدفق حيوية داكن اللون .. وعود الآباء الصادقة داكنة اللون .. آفاق الأبناء الواسعة المتسعة داكنة اللون .. الحياة .. هذه الحياة التي نعشقها ونتفانى في عشقها .. داكنة اللون .. أنفاسها داكنة .. خطواتها .. أرصفتها .. وقع أقدامنا عليها .. بداياتها .. نهاياتها .. داكنة اللون .. ولا يمكن تفسيرها .. لا يمكن تتبعها .. ندور معها لكن حول أنفسنا .. لا نبرحها خطوة واحدة .. لا ننطلق منها قيد أنملة .. ولكننا نلهث ونلهث ونلهث كأننا قطعناها ألف مرة  ومرة  !.
 ثم ينتهي بنا الحال إلى ذات اللعبة .. لعبة النوافذ محكمة الإغلاق .. نغلق نافذة داكنة صغيرة  ودون أن نشعر نشرع بفتح أخرى أكبر وأكبر .. ظناً منا أننا نرى الطبيعة من خلالها  أكثر زهاء .. أكثر خضرة .. أكثر خيراً وأجمل وأنقى  .
ما الذي يغيظني في هذه الأوراق البيضاء المستلقية بهدوء .. بينما  المداد يغلي بداخلي ويكاد ينفجر ..
لماذا يخافها هذا المداد ويخشى منها أن يقترب .. لماذا يخشاها المداد .. لماذا لا يصبُ جام غضبه عليها  وينتحر ؟
لماذا يخاف أن يحرقها بألسنة اللهب المندلعة من جوفه .. لماذا يخاف أن يشوه ملامحها البيضاء النقية .. لماذا يخاف أن يغير خريطة جسدها المسكوبة بعناية التماثيل والتحف ؟
ما الذي يخشاه المداد .. ما الذي يخافه .. ما الذي يمنعه أن يندلق فوق هذا الورق ؟
  لماذا يريدها صفحات بيضاء غير مشوشة .. لماذا يريد أن يبقيها بيضاء غير مشوشة ؟
هل ما زال يحتفظ بولعه القديم لهذا الورق  ؟
هل أراد أن يبقيها نقية .. بيضاء .. مستلقية كقطة سيامية على كتف الهدوء والأمان دون أن يتسلل إليها مداده المشوش .. فتصبح مشوشة .. مضطربة .. نوتاتها غير متناغمة .. ونغماتها غير متناسقة .. كأفكاره المضطربة التي فقدت تناغمها وتناسقها منذ زمن بعيد .. فأصبحت كهبات الريح في فصل الربيع .. تثير الزوابع لكنها لا  تثير أحداً .. لا تهزُّ أحداً .. لا يقرؤها أحد .. ولايبحث في تفسير وجهتها أحد .
ألهذا يريدها صفحات بيضاء .. صفحات غير مشوشة .. ألهذا يحترق المداد ولا يقترب .. ليبقها صفحات بيضاء .. صفحات غير مشوشة ؟!

الاثنين، 13 مايو 2013

هنا القدس

هنا القدس
هنا موطني وموطن كل العرب ..
هنا ولدت .. وسأبقى من القدس حتى لو حمّلتُ ألف عنوان ..
هنا مربط قلبي .. ومعقل روحي .. وبوصلة فؤادي .. وهوية لا تغير مساراتها الرياح القادمة من براثن الشر ..
هنا كان بيتي .. ولا يزال .. حتى لو سكنته قبائل الغجر .. وهذه طريق مدرستي .. طاهرة .. عفيفة .. مهما داستها نعال غريبة .. ومشت عليها أقدام لا تعرف معنى النقاء والطهر ..
هذا الحيُّ حيِّنا .. فيه بيتنا الصغير الكبير الممتد على شرفات الزهر .. وإلى الأمام منه بيت جارتنا أم الوفاء .. منه كانت تصلنا رائحة قهوتها وهي تغلي وتفور في مراجل الصباح ..
وإلى اليمين كانت تسكن جارتنا أم الفداء .. كانت ثائرة .. قوية .. لا تعرف للهدوء ولا للراحة طعماً .. كنتُ صغيرة جداً .. أقتربُ بفضول طفلة  من باب بيتها لأستمع إلى تلك الأغنية القديمة الجديدة التي عشقتها أذني قبل قلبي وهي تنداح من مذياعها العتيق .. وصوت أم الفداء يصدح معها وقد يعلو عليها .. كان صوتها جميلاً جداً .. قوياً .. ثائراً .. وكنتُ أحبُ أن أسمع غناءهما معاً ..
وعلى كتف حيِّنا كان يقع بيت أم الأمل .. كانت جميلة ودافئة وحنونة .. لم ترزق بالأولاد فكانت تعتبرنا أولادها .. كانت في كل صباح تخرج إلينا محملة بقطع البسكويت المحلاة وتمدُّنا فيها .. وكنا بسذاجة الأطفال نعيد على مسامعها نفس السؤال ..
 " هل عندك أولاد " ؟
فتجيب والحسرة  تكسو  ملامحها .. لم يرزقنا الله بعد .. نهزُّ رؤوسنا مع أننا لم نفهم بالضبط ماذا يعني قولها هذا ..
وفي أسفل حيِّنا كان هناك بيت جميل تسكنه عجوز هنية رضية يملأ الإيمان قلبها ويفيض النور من عينيها .. كانت دائماً تجلس على عتبة بيتها .. تحمل مسبحتها بيدها .. تسبِّح بيد .. وبالأخرى تمسح على شعرات الصغار الذي يقتربون منها يشتهون جلسة هادئة وادعة في حضنها .. كان كلامها قليلاً بترنيمة الدعاء .. ورائحة البركة  .. قالوا إنها ماتت .. تركت بيتها فارغاً إلا من روحها الطاهرة .. ومن أطفال صغار لا يزالون يلعبون في ذلك الفناء ..
وكان بيت هنا .. وبيت هناك .. كلها بيوت تحمل عناوين وأسماءً .. كلها تملك هوية واحدة .. وقِبلة واحدة .. هي القدس ..
القدس .. ستبقى القدس قدسنا .. بحيِّنا .. بطريق مدرستي .. ببيتي وأشجار الليمون والبرتقال وفناجين القهوة تحت ظلال الياسمين .. وبغناء أم الفداء ..
" فدائي فدائي فدائي     يا أرضي يا أرض الجدود

فدائي فدائي فدائي         يا شعبي يا شعب الخلود

بعزمي وناري                     وبركان ثاري

وأشواق دمي                       لأرضي وداري

هنا القدس .. قدسي .. وستبقى إلى الأبد .

الأحد، 5 مايو 2013

أوراق مستهلكة

أوراق مستهلكة
 على باب المحطة الأخيرة من محطات العمر وقفنا .. أنا وأنت وبقية هذا العمر ..
 نحاول أن نلتقط بعضاً من أنفاسنا المتهالكة إثر جريها الدؤوب خلف قطار السنين ودون جدوى .. نحاول تثبيت أقدامنا على آخر محطة من محطات العمر قبل أن يرحل قطارها من دوننا ..
قلتُ لك ذات يوم حين كنا نمشط جدائل التاريخ ونشكل ورودنا على ضفائره  ونزرع أزهار عمرنا على خاصرته .. هل سيفهم التاريخ لغة الحب هذه .. هل يقرأ التاريخ لغة الحب .. ويشتمّ رائحة الورود التي نهديها إليه ؟
وكعادتِكَ حين تزرع التفاؤل على شرفة عينيك وترويه دمعاً سخياً لا يُذرف إلا  لأجل الوطن .. قلتَ لي : هذا التاريخ لنا ..
 أنا وأنتِ  نضع له الفواصل والنقاط ليقف عندها .. ليستدل على وقع خطانا .. ليلحق بنا بعد أن أخفقنا نحن  وتاهت منا خطانا وتشتت كما نحن على مرافىء الانتظار .
كعادتك متفائل ..
لا تبكي إلا لأجل الوطن ..
تحتضن دموعي بين كفيك وتهمس لي .. سيكون لنا في يوم وطن .. سيكون لنا وطن .
وتقول لي .. وتعيد على مسمعي ..
هذا هو كتاب التاريخ .. دعينا نعبر حروفه  معاً .. هنا كان لنا بيت قديم ..
 لم يبق منه شيء ..
 لكنّي وضعت لهم علامة استفهام .
 هنا يا حبيبتي كنا أنا وأنتِ  نداعب موج البحر حين كنا صغاراً .. في سن الحب .. كان البحر رفيقنا .. وكان الشاهد الأوحد على حبنا ..
 وهنا يا حبيبتي أيضاً وضعت لهم علامة استفهام ..
هنا كانت مدرستك .. كنت أنتظرك على بابها .. أحمل عنك حقيبتك بينما كنت تلهين بقطف أوراق الوردة .. ويا لثورتك وكيف لي أن أهدئها إن أخطأت أوراق الوردة  وقالت لا أحبك ..
هنا أيضا ً وضعت لهم علامة استفهام ..
وهنا ..
 انظري جيداً إلى هنا ..
 فكتاب التاريخ لا يزال يحمل أثراً منها  ..
 هنا تلقينا أول درس في التاريخ عندما فغرت فاهك من الدهشة .. لكنّي طمأنتك في حينها أننا نحن فعلاً من كان ينحني لهم التاريخ ويقبل أياديهم ..
 وهنا يا حبيبتي وضعت لهم ..
 ولنا ..
 ألف علامة استفهام .
يا حبيبي ..
 يا رفيق العمر ..
 يا ابن هذا الوطن الحلم ..
 قلتُ لك ..
  لن يقرأ التاريخ لغة الحب هذه ..
نحن أوراق مستهلكة لن يقرأها التاريخ بعد اليوم .. دعنا يا رفيق العمر نعاود الركض خلف قطار السنين .. قد نلحق المحطة الأخيرة  قبل أن يرحل قطارها من دوننا ..
دعنا نلحق محطة الأوراق المستهلكة قبل أن ترحل من دوننا .
  

الجمعة، 3 مايو 2013

إلى نيسان


إلى نيسان .
ماذا أهديك يا نيسان في عيدك ؟
أأهديك باقة من الورد .. أم إكليلاً  من الزهر .. أم أهديك عنقوداً من الياسمين .. أم ماذا أهديك يا نيسان وأنتَ الربيع  كله .. ماذا أهديك وأنتَ كل الربيع ؟
كلُّ هذا الربيع لي ؟!
 كلُّ هذا الربيع بحدائقه الغناء التي ظهرت على شرفات الكون فجأة .. كأنها خلعت عن رأسها عباءة الشتاء الثقيلة وألقت بها وبكل ما  تحمله من دموع  تحجرت على وسائد المقل .. دموع  لم تجد لديها وقتاً للانهمار بعدما احتبس المطر والدمع في شرايين السماء .. ونحن نغرق في بحور من الهم تسري لتصبَّ في محيطات من القهر والضياع والقلق ..
كلُّ هذا الربيع لي ؟!
جئت يا نيسان .. أضأت لنا شموع الربيع على رؤوس الأصابع .. نثرت الورود على شرفات القلوب .. وفاح من كفيك عطر الربيع فملأ أنف الكون عبيره .. وعبقت بشذى رائحته رئة الكون وأنفاسه ..
ومع ذلك بقيت هناك دمعة عالقة بين الأهداب ..
كل هذا الربيع يا نيسان وقلب الحبيب لا يزال يتقلب كتقلب " شباط الخباط  " .. لا تعرف متى يكون شتاؤه .. متى يكون خريفه .. متى تنطفىء نيرانه ؟
يهطل بغزارة .. ثم يجف فجأة .. تشتعل حرائقه .. تتصاعد أبخرته وأدخنته .. تعلو سحب الدخان الأسود فتغطي أفقه وسمائه !
يا عمري ..
يا عمري فصل الشتاء قد ولىَّ ..
فصل الشتاء ولىَّ بأعاصيره وزوابعه  .. فلمن توقد كل هذه النيران ؟
لا تستفزَّ جنوني في نيسان ..
 فأنا لا أجنُّ كلَّ هذا الجنون إلا في أيلول .
غيرة نيسان أنا لا أعرفها .. لا أعترف بها .. لا تهزني .. لا تثيرني .. فكف عن العبث بجدائل الربيع .. كف عن إضرام النار في حقول الورد ومشاتل الحب .. أخشى على نيسان أن يشتعل بين يديك .. أخشى من اشتعال حرائقه دون شتاء يطفئها ..
 كف عن التقلب في نيسان ..
نيسان للربيع  ..
نيسان لمداعبة بتلات الحب في رياضه .. لقطف أوراق الورد بأنامل عشاقه .. لتجفيف باقات الزهر قبل أن تستلقي على وسائد المساء ..
 نيسان ليس للحرائق ..
كفَّ عن الاختباء في أردان النساء .. كفَّ عن العبث بجدائلهن .. كفَّ عن تمزيق ورودهن .. كفَّ أيها الحبيب .. وكفاك عبثاً ..
سأهديك أيها الحبيب العابث إلى نيسان قبل أن تشتعل حرائقك .. سأهديك إلى هذا الربيع  قبل أن تتقلب فصولك وتهب رياحك وتنهمر أمطارك ونحترق بنيرانك .. سأهديك إلى ملك الربيع .. سأهديك إلى نيسان ..
سأهديك أنتَ أيها الحبيب العابث إلى نيسان .