ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الأحد، 4 ديسمبر، 2011

عيد الأم .

عيد الأم
بعد أيام قليلة يهل علينا " عيد الأم " يا لهذه المناسبة المؤثرة في نفوسنا جميعا .. صغيرنا وكبيرنا .. " ست الحبايب يا حبيبه " .. من منا لا يتأثر حين يسمعها وتذرف عيناه شوقاً وحنيناً ويتمنى لو يسابق الريح فيرتمي في حضن أمه .. يلثم رأسها ويديها ..
ويطلب ودها ورضاها ..
أنا وغيري نعد العدة ليوم الأم .. ننتقي الورود .. ونحمل الهدايا .. ونعقد حلقات الرقص والطرب في تلك الأمسية الدافئة .
أتذكر الآن بعد أربعين عاماً ولن أقول أكثر أو أقل .. إنما ما يقارب الأربعين عاماً وأمي ذاب قلبها وهي تنصح وترشد .. تأمر وتنهي .. وأنا لست هنا " أديها الأذن الطرشة " على رأي المثل المصري .. تقول لي يمين فأقول لها شمال .. أخالفها في كل صغيرة وكبيرة .. ولا أبالي لاستنكارها أو حتى رفضها .. لا أنظر في عينيها وهي توجه لي اللوم أو العتاب حتى لا أتأثر فأضعف .
أضيع وأغيب في هذه الدنيا حتى و إن كنت حاضرة .
تشتكي و تبكي و تتذمر و أنا أرى و لا أرى .. سيان .. المهم أنني لا أحرك ساكناً .
لم أذكر يوماً أننا اتفقنا على رأي واحد أو نفذت لها رغبة من رغباتها في تحسين مسار حياتي أو أخذ مشورتها في أمر لمجرد فقط أنني أطلب مشورتها ..
و هل تألمَت يوما فوجدتني أمسح هذا الألم ؟
أو سهرتُ ليلة واحدة قرب سريرها كما سهرت أربعين ليلة في أربعين ليلة حتى كبرت بما يكفي لأدير لها ظهري و أمشي وأكون دائماً وأبداً الحاضر الغائب .. مقعدي حاضر ووجودي كله غائب .. منعدم .. مهاجر .. لا يعود .
وبعد هذا العمر أصبح ما في داخلي يؤرقني .. الشعور بالندم .. الشعور بالشوق .. الشعور بالحنين .. الشعور بالاحتياج إلى ذالك الحضن الدافئ مع برودة هذه الحياة .
شوق يدفعني بقوة عارمة ॥ إعصار من الحنين والحب والاحتياج يحركني بقوة نحو ذلك البيت الصغير ـ بيتي ـ إلى ذلك الحضن الكبير


ـ حضن أمي ـ
لا شيء سيوقفني ..لا شيء سيثنيني .
أذناي مطرقتان للسمع .. وقلبي وفكري وعقلي ووجداني كله خاضع .. مطيع .
أنا الآن ذاهبة بسرعة البرق لأنتقي الورود وأحمل الهدايا وأعقد حلقات الرقص والطرب .. فأنا للأسف لم أتعلم سواها طيلة الأربعين عاما .
كل عام وأمي وجميع الأمهات بألف خير.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.