ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الخميس، 10 نوفمبر، 2011

التوتر

التوتر
طبعاً أشعر ببعض التعب لأنني لم أخرج من أجواء المرض التي ربما كان سببها الرئيسي هو التوتر .. أعاني بهذه الفترة من ضغط كبير على الأعصاب
بسبب الصدامات غير المرئية مع البشر ..
أتفاجأ كل يوم أن الدنيا ليست بخير وأن المصالح غلبت ليس على حياتنا فقط بل على مشاعرنا وأن اللف والدوران تُعرف اليوم بالدبلوماسية .. وأن الشجاعة ربما أصبح لها توصيف آخر غير محبب بل قد يحاربها البعض _ طبعا أنا مع الشجاعة ولست مع التهور في استعمال الحق تحت ستار الشجاعة _ ..
أعتبر أن المداهنة والرياء هما العدو الحقيقي ليس لي فقط بل لكل المجتمعات ولكل الأمم .. وهما من أوضع الصفات التي عرفتها البشرية .
ما زلت أفكر كالمتنبي " الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم "
ربما كان هناك بعض التشابه لو بنسبة ضئيلة بيني وبين هذا الفارس الشجاع _ المتنبي _ وهو أن القلم يعرفني .. وأنا لا أخون القلم الذي هو كالسيف وكما يرتوي السيف من الدماء يرتوي القلم من قول الحق .
لو فكرنا ماذا نجني من التملق والرياء واللف والدوران ومجاملة الآخر على حساب مشاعرنا ؟
لا نجني شيء ..
هي الخسارة الأكيدة .. لأنها الضبابية التي تفرض لها جداراً حول الأشياء النبيلة والسامية وهذا الجدار يأخذ بالعلو والارتفاع والاتساع حتى يكاد يطمس كل شيء ولذلك يختلط الحابل بالنابل وتظهر مفردات منها
" لم يكن قصدي " ..
" الخطأ غير المقصود " ..
لماذا نضع أنفسنا في هذه الخانة .. وما الذي سيعود علينا بالفائدة .. طالما الشمس تشرق من الشرق وتغرب من الغرب فأي حقيقة غير هذه إلى زوال مهما حاولنا لفها بغربال ؟
يؤسفني أنني في هذا العمر اصطدم هذه الصدامات كما قلت غير المرئية .. لا أعلم كيف سأقوم بتربية أبنائي على الخير والفضيلة وكلمة الحق والدبلوماسية أصبحت عنواناً لكل شيء .
أنا مع قول الحق وعدم المداهنة والرياء وعدم اللف والدوران والشجاعة وعدم المواربة ..
قل للأعمى أعمى بعينه ..
انظروا إلى حالنا أين أصبحنا في سبيل أن لا نجرح أحداً لأننا لا نجرؤ أن نواجهه ونقول له أعمى ونجتمع من خلفه ونطعنه في كل شيء ..
قسوة .. والخاسر الوحيد فيها نحن ..
أصحاب القلم لا يخونون القلم والمداد وإلا فلنترك
القلم كما تركنا السيف ولنعلق شعارنا اللف والدوران وعدم المواجهة والطعن من الخلف .
وسلام عليك أيها المتنبي العظيم ..
أما أنا فالقلم يعرفني وأعرف جيداً طريقي إليه .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.