ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الخميس، 3 نوفمبر، 2011

خلف تلال الحزن

خلف تلال الحزن
من خلف تلال الحزن آتيك .. أحمل إليك بعضاً من أحزاني .. وأنا التي كنت بالأمس فرحك .. وكانت أكاليل الفرح تاجي وعنواني ..
لماذا كلما أشق طريقاً إلى قلبك يأتيني الواقع ملثماً من خلف تلال الحزن .. يصفع قلبي .. يقذف به إلى دهاليز الصفر فأجد نفسي على الضفة الأخرى من الأفق ويدك تلوح لي بمرارة وهمسك يتمزق على باب أذني ..
أبقي هنا ..
أبقي بقربي ..
لا تبتعدي ..
هي أعاصير الحزن أقوى من نسائم الأفراح .
يا أنت .. يا كل فرحي .. يا كل أملي .. يا كل حياتي .. لماذا تعصف بنا تيارات الحزن فتبدد خيوط الفرح التي أمضيت عمراً أنسجها لك أزهاراً من الفلِّ .. وحين أهم بإلقائها على شرفة قلبك تعصف بها وبيّ تيارات الحزن .. تحملني بعيداًعنك..
بعيداً عن قلبك ..
بعيداً عن عينيك ..
وتتبعثر مني كل ورودي وباقات الفلّ ..
لأجلك أنت ركبت موج البحر الهادر .. تسلقت السحب الهوجاء وخبأت لك في كفيِّ بعضاً من حبات المطر وبعضاً من خيوط الشمس ..
وتأرجحت مع الريح على حبال الشوق علني أصل قلبك بسلام .
وأنت يا عمري .. صامد كما أنت ..
تعاند الريح والموج والسحب ..
لكنها اليوم غيوم الحزن هي التي سبقتني إليك .. احتلت بيتي قي قلبك .. جثمت على أنفاسي في صدرك .. وسكنت نظرات الحب التي كنت ترسلها لي .. فأضحت نظراتك حزينة .. منكسرة .. باكية وهي التي كانت عصافيرالفرح تعشش بها وتفرخ بين أهدابها ..
لماذا تصفعنا الحياة .. لماذا تدمينا الحياة .. لماذا تحيطنا بتلال من الحزن الذي لا ينتهي .. لماذا تقطع من الوريد جميع شرايين الفرح ؟
أنت يا عمري .. يا فرحي .. يا أملي .. يا حبي .. أخبرني أنت .. إلى متى سنبقى نلهث خلف خيوط الفرح .. نصطاد فراشاته من خلف تلال الحزن المتربص بنا .. الجاثم على قلوب عصافير الفرح
متى ترحل عنا تلال الحزن وتغرد من جديد عصافير الفرح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.