ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الأربعاء، 31 أغسطس، 2011

أهلاً بالعيد .

أهلاً بالعيد
أنا وأنت يا عيد .. أمسيات من عناقيد وعقود ..
أضواء .. شموع .. قناديل ..
بطاقات حب .. ذكريات مطوية بدفتري العتيق ..
مواقد الشتاء .. أرصفة من البياض .. دمية تناثرت بقايا شعيراتها بين مخالب مشطي العتيق ..
ليالٍ صيفية وقمر الجيران خلف نافذتي .. ينتظر معي صباح العيد ..
فستان وردي ينام بجانبي على السرير ..
مذياع .. يهلل .. يكبر .. ينشد ..
أهلا ً .. أهلا ً بالعيد ..
وأنا في عجالة من أمري .. قبل أن تفرّ أصابع العيد من يدي .. أختطف كعكة بالعجوة ..
أضم الدمية إلى صدري .. أقبّلها .. أمنحها مصروفي في العيد ..
بعد ثوان ٍ قليلة .. أشد ضفيرتها .. أسرق منها العيدية .. وأنطلق مع الريح ..
أقذف بالعيدية إلى الهواء.. فيلقي إليّ بمراجيح الفرح .. بمراجيح العيد ..
في المساء أعود نادمة .. أضم إليّ دميتي من جديد .. أبكي على صدرها وأشكو لها بخل العيد ..
كان بخيلا ً بحضوره .. لم يطل المكوث في الخارج .. مرت ساعاته كالحلم .. كالكذبة .. كالأسطورة .. لم ينتظر حتى يودعني .. وجدته خلف الباب يلملم أذيال ثوبه وينطلق مع الريح ..
مسدت شعر دميتي ووعدتها ألا أشد ضفيرتها مرة أخرى .. ألا أسرق عيديتها مرة أخرى .. ألا أقذف بثروتي إلى الهواء كي يهديني الفرحة .. والعيد .. والمراجيح .
في العيد الذي يليه ..
دميتي على الأرض قرب السرير .. دموعها على صدرها .. جدائلها مبعثرة .. بقايا شعيراتها علقت بين مخالب مشطي العتيق ..
وأنا أطير مع الريح .. أواعد الهواء .. أنقده مصروفي فيهديني الفرحة .. والمراجيح .. والعيد .
ومذياع .. يهلل .. يكبر .. ينشد ..
أهلا ً .. أهلا ً بالعيد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.