ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

الغائب الذي لا يغيب .


أيها الغائب الذي لا يغيب

ذات حلم .. ذات مساء .. قلت لي ..أكتبيني في أشعارك .. أرسميني قمرا ً .. نجماً .. شمساً.. وردة .. أكليل غار .. طوق ياسمين .. قصيدة ..
اكتبيني قصيدة ..
أنت شاعرة .. وأنا حرف معتل بحبك .. اجمعيني حروف حب في قصائدك ..
احترت واحتارت حروفي التي لم تعرف الحب يوماً ولم تكتبه في أبجديتها ..
كيف يكون شكل هذا الحب وما هو لونه ؟
هل هو اللون الأبيض الناصع البياض الذي يسطع بياضه في العين فترى كل شيء أبيض زاه ٍناصع البياض .. أم هو اللون الوردي .. لون الورد ..
وانت الذي تحب الورد وتعشق الورد ورائحة الورد وأشواك الورد .. لماذا لا يكون حبك باللون الوردي ؟
وذات حلم وذات مساء وأنا أرسم حيرتي في حبك .. وكيف أتعلم أن أحبك .. كيف أتسلق السلم الموسيقي إلى حبك .. نوتة .. نوتة ..
تناهى إلى مسمعي أنك تعشق اللون الأحمر ..
لقد صعبت عليّ المسألة .. ماذا أرسم لك باللون الأحمر .. وكيف يكون الأحمر هو لون الدم ولون الحب في ذات الآن ؟
حبك حيرني ..
وكيف أحبك .. حيرني أكثر ..
وكيف لا أحبك يقتلني ..
وكيف أنساك وأعود إلى الفراغ .. هو من سابع المستحيلات ؟
أنت تتنقل بين الألوان بسرعة البرق .. بلمح البصر .. قوس قزح لا يستطيع أن يضاهيك .. وفرشاتي المسكينة ذابت أوصالها وتقطعت خيوطها .. وقلبي تعب من سباق الزمن ..
وفوضى الألوان مسحت كل البياض المتبقي في قلبي وأنت غائب .. غائب في لون ما أنا لا أعرفه .. لم أعرفه بعد .. ربما لن أعرفه أبداً ..
أنا و فرشاة قلبي وكل الألوان ننتظر مجيئك ..
وأنت غارق .. ربما في لون العدم ..
كيف أرسم لون العدم ..

كيف أرسم ذلك المساء .. قبل أن تظهر ذات حلم .. ذات مساء .. وتقول لي أرجوك أرسميني حرف حب في قصيدة ..
وأنا التي أضحت حياتي سلسلة قصائد لا تنتهي حتى تصل إليك وتحط رحالها
في قلبك ..
قل لي في أي لون أنت غائب علني أستطيع رسمك أيها الغائب في لون العدم
أيها الغائب الذي لا يغيب .
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.