ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

السبت، 16 يوليو، 2011

يسألني الياسمين ... ؟

يسألني الياسمين ... ؟
يسألني الياسمين ولا أجد جواباً .
بماذا أجيب الياسمين .. وكيف أردها حيرته .. وأسكنها لهفته .. وأنا لا أملك لسؤاله الجواب ؟
يا ياسمين لا تقسو .. ولا تكثر من السؤال .
أنا التي أنهكتني موانىء الغربة وأنهكتُها من وقع خطايَ .. أنا التي أتعبتني شطآن المنافي وأتعبتها وأنا أبحث عن ظل ياسمينة من بلادي أزرعها على وسائد الليل وشاحاً .. أرتديها كل صباح .. وأبكي على أوراقها عند كل اشتياق .
صادقت البحر هناك علَّ أمواجه تأخذني بعيداً إلى غير سماء .. سماء تلمع نجومها لأجلي .. يضيء قمرها لأجلي ويكتب رسائله على جبيني أنا .. ولا يخطىء أبداً العنوان ..
لكن البحر صار غريباً مثلي .. وأمواجه استكانت ونامت في مخدعها .. ولم تعد الشمس تغريها قبلات الصباح .
صادقت العصافير هناك وسمحت لها بالغناء على سرير الأحلام .. واستهلكتُ عمري وأنا أكتبها عنوانينَ لمذكراتي ..
رسمتها شعراً ..
تغنيت بها نثراً ..
وطبعت على ريشاتها أحلى القبلات .
لكن العصافير يبقى حنينها إلى الهجرة يسري في عروقها .. لا يكّفُها عنه ولا تردها أجمل المعلقات .
وجدتك يا ياسمينة غريبة مثلي .. وحيدة مثلي .. تتكئين على جدار آيل للانحناء .. تلتقطين أنفاسك حسب أبجدية أعرفها جيداً وأعرف كيف أقرأ منها العنوان ..
تغطين الريشة في محبرة قلبك .. وتكتبين شعراً يشبهني ويشبه أشعاري التي سافرت معي قبل ألف شتات ..
وأنا التي أتعبتني كتابة الشعر والنثر..
وبُح صوت البوح في أعماقي ..
هل لي أن أتكىء على قلبك قليلاً .. هل لي أن أغرف منه ما ضنت به أمواج البحر وعصافير الشتات ؟
كانت الأيام قبلك غريبة .. واليوم أنا لا حاجة لي بتلك الأيام .. اسقني من محبرة قلبك أنا ما عاد يرويني الماء .
يسألني الياسمين فلا أجد جواباً ..
يا ياسمين لا تكثر السؤال ..
أنت اليوم قلبي ..
وصمت بوحي ..
ومحبرة الأشعار ..
كل الأشعار قبلك كانت خيوط عنكبوت على أوراق هذا الزمان ..
أنت وحدك أبجدية ..
أبجدية لم يكتبها من قبل إنسان .. ولم يقرأها غير قلبي .. فلا تكثر الدلال يا ياسمين .. ولا تكثر السؤال .
أنت أبجديتي الجديدة .. وأنت رأس الصفحة .. وأنت العنوان ..
فلا تكثر السؤال يا ياسمين .. لا تكثر السؤال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.