ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

لا أتوب !


لا أتوب !

أنا لا أتوب يا أيلول ..
لا أتوب ..
يخدعني الربيع ..
في كل مرة يخدعني الربيع .. ولا أتوب ..
أفرًّ منك يا أيلول بعد أن تعصف بيَّ رياحك المجنونة .. تبعثرني فلا أجد جزءاً مني يلتصق بأخيه ..
حطام تتركني يا أيلول وترحل .. وأنا أغفر لك كل عام رياحك المجنونة وعواصفك التي لا تهدأ حتى تسحب روحي من جذورها وتكتب على جبينها كنتِ مني ولا تزالين .
كنتُ منك .. كنتَ مني .. هذا لم يعد يجدي يا أيلول ..
الربيع ساحر يا أيلول ..
الربيع خادع يا أيلول..
والشتاء بارد .. قارص البرودة .. شمسه غائبة كل الوقت .. ورياحه عصفت بكل من حولي فلم تبقِ لي أحداً ..
ماذا لو هادنت الربيع مرة أخيرة ؟
الربيع كان يتبختر أمامي .. يقدم لي عروضاً سخياً .. شمس حانية تنام على كتفي .. وعصافير ملونة ترقص في صباحاتي .. وفراشات بألوان الطيف ترف في سماء أحلامي .. لا تجرؤ أن توقظني .. لكنها فقط تدغدغ بشقاوتها العذبة نوافذ أحلامي .. وماء عذب أشربه من ينابيع قلبه .. وورود تنحني لي في كل الأوقات ..
وأنا سندريلا يا أيلول أعشق جمع الورود لأمير المساء ..
وأنا شهرزاد يا أيلول أجيد سرد الحكايات على شهريار ..
وأنا شجر الدّر يا أيلول أهوى جمع القلوب لتقديم الطاعة والولاء ..
وأنا بلقيس إن كنت تذكرها يا أيلول كم جاءها من الرسل وكما خاطبها الأنبياء ..
وأنا الخنساء يا أيلول أعشق الشعر المنساب على قلبي كمياه الغدران ..
كيف أرد الربيع إن جاءني عاشقاً .. وألقى على قلبي رسائل السلام ؟
كيف أرده وقلبي أوجعه الظمأ .. وأفزعه ليلك البارد العاصف المصفر الأوراق ؟
خدعني الربيع يا أيلول ورحل دون سابق إنذار .
وأنا لا أتوب يا أيلول أهادن الربيع بعد كل غياب .
أنا لا أتوب يا أيلول .. لا أتوب .
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.