ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

السبت، 30 أبريل، 2011

يا أنت .. كم تشبهني !

يا أنت .. كم تشبهني !
متى تترجل يا فارسي عن صهوة الحرف .. وتقع أسيراً في شِباك قلبي ؟
بين كل حرف وحرف تقف أنت .. تقف صورتك أمامي .. صورتك التي في قلبي .. التي ولدت مع قلبي .. وربما قبل أن يولد قلبي ..
يا أنت .. يا شق روحي .. يا شق قلبي ..
يا أنت .. كم تشبهني !
كم مرة كنت أرغب في حديثٍ معك من العين إلى العين .. فأجد عينيك ترسل هذا الحديث إليَّ محلى بسكر الاشتياق !
قل لي .. كيف عرفت سرَّ عينيِّ .. وسرّي ؟
قل لي .. كيف علمت بكل ما أود قوله لك .. وأخفيه عنك .. بجبروت الكبرياء وغنج التمنع ؟
كم مرة إختبأتَ في فنجان قهوتي .. وأخذتَ تقلب لي سنين العمر على موائد الذكرى .. وكنت كلما أرتشف رشفة من فنجان القهوة تذوب أنت فيها فأرتشفك معها دون أن أدري .. وتسري في شراييني وتنمو في أوردتي وتسيل مع مجرى دمي .. ويمضي زمن طويل قبل أن تقع متهالكاً بين أصابع يدي ؟
كم مرة التقينا ..
كم مرة افترقنا ..
لكنك بقيت في قلبي معتمراً..
لم تغادر .. مع أنك غادرت ألف مرة ..
لكنَّ قلبي بقي لك .. مُحتَلاً منك .. ممتلئاً بك ..
لم تتركه ..
ولم تترك غيرك يسكنه ..
حتى لو غبتَ أنت .. هو لك .. حاضراً كنت أم غائباً .. هو لك ..
لك وحدك ..
يا أنت الذي تشبهني .
ألمح طيفك يتبختر بين سطور القصيدة .. وحين أرفع رأسي بالأمل وتلتقي عيني بعينك خارج أسوار الزمان والمكان .. تدور هذه الدنيا حول نفسها مرة .. وحولي ألف ألف مرة .. وتتراقص القوافي فرحاً ونشوة .. وتضطرب الحروف حياءً وخجلاً ..
وأجلس أنا كتلميذة في السنة الأولى أنتظر منك أن تسعفني بنظرة .. فابتسامة .. فكلمة .. فلقاء.
وأنت كعادتك تسكت دهراً وتنطق شعراً ..
لتمحو من سبقك إلى مذاهب الشعر محواً ..
وأعود أنا أدراجي أشرب قهوتي وأذيبك فيها وأرتشفك .. علك تترجل يوماً عن صهوة الحرف فتقع في شباك يدي وفي حدائق قلبي .
يا أنت .. كم تشبهني !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.