ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

السبت، 16 أبريل، 2011

إلى أين يا أيلول ؟

إلى أين يا أيلول ؟


إلى أين تحملني رياحك يا أيلول ؟ جنونك يخيفني .. جنونك يربك ملامح أيامي .. كم حاولت الهرب منك .. كم أحاول الهرب منك حين تعصف بك رياح الجنون .. رياحك المشبعة بزهو الحماقة لا تواتيني يا أيلول فأنا قلبي صغير جداً ونبضاتي محدودة .. وأنت تحملني بعنفوان الزهور إلى قمة الموج لألامس السحاب وأدغدغ بأنامل الشقاوة فؤاده .. ولا أعلم بعد أن يذوب قلب السحاب بين يديِّ أي أرض سوف ترضيني .. وأي أرض حين يعبس موجك سوف تستقبلني ؟ يا أيلول .. إلى أين تأخذني ؟ اتفقنا ذات مساء غابر أن للجنون طقوس وأبجدية .. يوم لك تكتب أبجديتك على قلوب العذارى .. ويوم لي أسافر فيه خلف السحب .. وأنا لم يحن يوم سفري .. فلماذا تدفعني إلى ناصية الجنون .. وماذا تجني من ذوبان هذه السحب بين يديِّ ؟ أيها الشهر العاصف ألا يكفيك أنك عصفت بيِّ إلى هذه الحياة .. وها أنت اليوم تعصف بيَّ إلى شوارع الجنون .. كي أمتطي جنوناً جديداً .. جنوناً أخافه .. جنوناً أستعذبه .. لكنّي أخشاه .. أخشى على قلبي اليافع أن ينفطر .. أخاف على نبضاته المحدودة أن تتبعثر وتتعثر .. وأنت يا أيلول لا ترحم خوفي ولا ترحم قلبي وتدفعني بكلتا يديك نحو شرفات الجنون . إلى أين يا أيلول تدفعني ؟ هو لم يشرب من فنجاني .. أنا التي شربت حتى الثمالة من عينيه .. هو لم يرفع القبعة وينحنِ لقلبي وأنت مصرٌّ على أن تسافر جدائلي الحائرة إليه .. هو لم يلفظ اسمي بعد وأنت تسرق مكاتيبي وترسلها إليه .. أيلول أيها المجنون ألا تغار من ربيع عينيه ؟ حدّثك بالأمس عني وارتجف صوته ! وأنا أرتعدُ من بردي ولم تشفق عليَّ .. وتريد مني أن أدفىء قلبه وحياته .. أنا التي أعيش داخل موجة من موجات جنونك .. أسكن زوبعة خريفية .. أختبىء في قعر فنجانه كي لا يراني وهو يرتشف قهوته .. تريد مني أن أظهر له على استحياء وأهمس بأذنه .. أنا السندريلا يا فارسي .. هل تسمح لي برقصة المساء ؟ مجنون أنت يا أيلول .. إلى أين تأخذني ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.