ممنوع الإعلانات التجارية

غير مسموح نهائيًا وضع الإعلانات التجارية

الأحد، 27 مارس، 2011

موعد على العشاء

موعد على العشاء

تتنقل مسرعة في أرجاء غرفة السفرة .. تريد الانتهاء من إعداد مائدة العشاء .. تحادث نفسها بمرح : أين أضع قالب الحلوى الذي يحبه ؟ سأضعه على يميني .. وهذه الأصناف اللذيذة التي يعشقها سأوزعها بشكل دائري حتى تكون في متناول يده .. ثم يشرد ذهنها .. أنا لم أدعه قبل الليلة لتناول العشاء .. هو من كان يأتيني وحده .. دون دعوة .. أما اليوم فأنا من دعوته . تنظر حولها لتتفقد الشموع هل أضيئت بشكل كافٍ لتنير هذا المساء .. آه يا شموعي الليلة سنتناول العشاء برفقتك .. مع إننا لم نتناوله معك أبداً .
أجالت بنظرها إلى المرآة لترى كم هي جميلة الليلة .. الليلة لا بد أن تسحره بجمالها الفتان .. نعم لا بد أن تعوضه عما حصل في الأمس ولكن لا .. لا داعٍ للتذكر الآن فقد أرسلت له بطاقة اعتذار ودعوة جميلة للعشاء .. وهو لن يقف عند هذا الأمر أبدا .. أبداً.
مرَّ الوقت ومضت ساعة على موعد قدومه .. لماذا لم يأتِ ؟
هو بالعادة لا يتأخر عن هذه الساعة .. أيعقل أن لا يأتي هذه الليلة ؟
قامت إلى المائدة فوجدت الشموع قد بدأت في الذوبان بصمت رهيب .. وأصناف الطعام قد ذبلت وتبخرت نكهتها ..
نظرت إلى مرآتها بذعر شديد .. أيعقل أن لا يأتي ؟
بعد ساعات من الانتظار قامت بترنح شديد إلى مائدتها اليتيمة والى شموعها الغارقة في دموعها تبثها حزنها وانكسارها .
أيا شموعي كفي عن البكاء قد حان دوري الآن ॥ حان دوري في البكاء ॥ وهذه الدموع إن سالت على وجنتي بسلام فقد حرقت قلبي من نيران القهر والغيظ

تناولت ما تبقى من الشموع المتقدة وغرستها في أصناف الطعام الباردة وجلست على أريكتها تنتظر قدوم الصباح .. علَّ الغد يأتيها بخبر أجمل .. علَّ الغد يحمله إليها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.